وبالقدر الإيمان حتم وبالقضا

ابن مشرف

وبالقدر الإيمان حتم وبالقضا

فما عنهما للمرء في الدين معدل

قضى ربنا الأشياء من قبل كونها

وكل لديه في الكتاب مسجل

فما كان من خير وشر فكله

من الله والرحمن ما شاء يفعل

فبالفضل يهدي من يشاء من الورى

وبالعدل يردي من يشاء ويخذل

وما العبد مجبور وليس مخيرا

ولكن له كسب وما الأمر مشكل

وأن ختام المرسلين محمد

إلى الثقلين الجن والإنس مرسل

بأفضل دين للشرائع ناسخ

ولا يعتريه النسخ ما دام يذبل

فما يعده وحي من الله نازل

على بشر والمدعى متقول

وأنا نرى الإيمان قولا ونية

وفعلا إذا ما وافق الشرع يقبل

وينقص أحيانا بنقصان طاعة

ويزداد إن زادت فينمو ويكمل

ودونك من نظم القريض قصيدة

وجيزة ألفاظ جناها مذلل

بديعة حسن يشبه الدر نظمها

ولكنه أحلى وأغلى وأجمل

عقيدة أهل الحق والسلف الأولى

عليهم لمن رام النجاة المعول

فدونكها تحوي فوائد جمة

من العلم قد لا يحتويها المطول

فيارب عفوا منك عما اجترحته

من الذنب عن علم وما كنت أجهل

فإني على نفسي مسيء ومسرف

وظهري بأوزار الخطيئات مثقل

فهب لي ذنوبي واعف عنها تفضلا

علي فمن شأن الكريم التفضل

وأحسن ما يزهو به الختم حمد من

علي فمن شأن الكريم التفضل

وأزكى صلاة والسلام على الذي

به تم عقد الأنبياء وكملوا

محمد المختار ما انهل عارض

على بلد قفر وما اخضر ممحل

كذا الآل والأصحاب ما قال قائل

نفيتم صفات الله فالله أكمل