مَتَى يَعْطِفُ الجانِي وَتُقْضَى وَعُودُهُ

الشاب الظريف

مَتَى يَعْطِفُ الجانِي وَتُقْضَى وَعُودُهُ

فَقَدْ طَالَ منهُ هَجرُهُ وصُدودُهُ

أُشدُّ نِفَاراً مِنْ مَنَامي عَطْفُهُ

وأكذبُ من طيف الخيال وُعُودُهُ

هلالٌ بعيدٌ النَّيلِ من ذا يرومُه

وَمَرْعًى خَصِيبُ الرَّوْضِ مَنْ ذَا يَرُودُهُ

يَسُلُّ سُيُوفَ اللَّحْظِ مِنْهُ فَبِيضُهُ

إذَا رَامَ فَتْكاً في المُحبِّينَ سُودُهُ

إذَا أَسَرَتْ صَبّاً سَلاَسِلُ شَعْرِهِ

فَذَاكَ الذي ما أنْ تُفَكَّ قُيُودُهُ

يَسُوقُ إلى قَلْبِي الضَّنَا ويقُودُهُ

ويطردُ عن جفني الكَرَى ويذُودُهُ

يريني قضيب البانِ مِنْهُ نُهُوضُهُ

ويحكي كثيبَ الرَّمْلِ منهُ قُعُودهُ

وإن جئتُ أبغي وصلهُ زادَ صدَّهُ

كأني من هجرانِهِ استزيدُهُ

كأنا قسمنا نصف شعبان بيننا

عَلى حُكْم ما يُرْضِي الهَوَى وَيُريدُهُ

حلاوتُهُ في ثغرِهِ وَكَلامِهِ

وَنِيرَانُهُ في مُهْجَتِي وَوَقِيدُهُ