يا لهفَ نفسي للأحبهْ

ابن الرومي

يا لهفَ نفسي للأحبهْ

ورجائِهِم غَوْثَ الأطبَّهْ

لم يَشْفهمْ كدُّ الطبي

بِ ولا عنايتُهُ المُكِبَّهْ

لم تُقْضَ حاجتُهم ولا

نَفعتْهُمُ نفسٌ مُحِبّهْ

ما زارهُم فرحٌ ولا

كانت كُروبهمُ مُغِبَّهْ

تَرْحاً لدارٍ إنما

سكانُها رُفَقٌ مُخِبَّهْ

تقتادُهم نحو الرَّدى

طُرُقٌ إليه مُستتبَّهْ

دارٌ عزيبٌ خيرُها

وترى الشرورَ بها مُرِبهْ

أدوَتْ وغابَ دَواؤُها

عن كل نفسٍ مُسْتطبهْ

وصَفَتْ محبة ُ أهلها

منها لمُدْغِلة ٍ مُضِبَّهْ

ناموا على صَيْحاتها

بهمُ الشدادِ المُستهبهْ

كم غرَّ قوماً حُلْوُها

من مُرِّها إلا الألِبّهْ

فتهافتوا في شُهْدِها

فتهالكوا مثل الأذِبهْ

ما آنسَ الإنسانَ بالدْ

دُنيا الدَّبوبِ له المُدبهْ

تغدو عليه عَدُوَّة ً

ويَعدُّها أماً وحِبَّهْ

يا لهف نفسي للأحبْ

بَة لو شَفى اللَّهْفُ الأحبهْ