جوركم على عدل

ابن الفارض

هُو الحب فأسلم بالحشا ماالهوى سهلُ

فـما اخـتاره مـضني به، وله عقلُ

وعـش خـالياً، فـالحب راحته عناً

وأولــه سـقـم، وآخــره قـتلُ

ولـكن لـدي الـموت فـيه، صبابة

حـياة لـمن أهوى، علي بها الفضلُ

نـصحتك عـلماً بالهوى والذي iأرى

مـخـالفتي، فـاخترلنفسك مـايحلو

فـإن  شـئت أن تحيا سعيداً،فمت به

شـهـيدا،  وإلافـالغرام لـه أهـلُ

فـمن  لـم يمت في حبه لم يعش به

ودون اجـتناء الـنحل ماجنت النحلُ

وقــل لـقتيلِ الـحب:وفيت حـقه

ولـلمدعي:هيهات  مـاالكحل الكحلُ

تـعرض قـوم لـلغرام iiوأعـرضوا

بـجانبهم عن صـحتي فيه واعتلوا

رضـوا  بالأماني، وابتلوا iiبحظوظهم

وخاضوا بحار الحب، دعوى،فماابتلوا

فهم  في السرى لم يبرحوا من مكانهم

ومـاظعنوا فـي السير عنه.وقد iiكلوا

أحـباي  أنـتم،أحسن الـدهر أم iiأسا

فـكونوا كـما شـئتم،أنا ذلـك iiالخلّ

إذا  كـان حظي الهجر منكم.ولم iiيكن

بـعاد،فذاك  الهجر عندي هو الوصلُ

أخـذتم  iiفـؤادي.وهو بعضي.فماالذي

يـضـركم  لـوكان عـندكم الـكلّ

نـأيـتم،فغير الـدمع لـم أرiوافـياً

سـوى زفـرةٍ مـن حرّ الجوى.تغلو

فـسهدي  حـي ، في جفوني ،iمخلد

ونـومي  بـها ميت ودمعي له iiغسل

هـوى  طل ما بين الطلول دمي فمن

جـفوني جرى بالسفح من سفحه وبلُ

تـباله قـومي ، إذا رأونـيiمـتيماً

وقـالوا  : بمن هذا الفتى مسه iiالخبلُ

ومـاذا  عـسى عني يقال سوى iiغدا

بـنعم ، لـه شغل ، نعم لي بها iiشغلُ

وقال نـساءُ الحي :عنا بذكرمن

جـفانا  ، وبـعد الـعز لـذ له iiالذلّ

إذا  أنـعـمت نـعم عـليiiبـنظرة

فـلا أسعدت سعدي ولا أجملت جمل

وقـد صـدئت عـيني بروية غيرها

ولـثم  جـفوني تـربها للصدا يجلو

وقـد عـلموا أنـي قـتيل iiلـحاظها

فـإن  لـها ، فـي كل جارحةٍ نصل

ومـالي  مـثل في غرامي بها ،iكما

غـدت فـتنةً في حُسنها ، مالها مثلُ

حَـرام  شِفا سُقمي لديها ، رضيتُ ما

به  قسمت لي في الهوَى ، ودمي iiحلُّ

فـحالي  وإن سـاءت فقد حسنت iiبه

ومـاحظ  قـدري في هواها به أعلو

ولـي هـمّة تـعلو ، إذا مـاذكرتُها

وروحٌ  بـذكراها إذا رخصت ، iiتغُلو

جرىحُبها مجرى دمي فيiمفاصلي

فأصبح لي ، عن كل شغل ، بها شغل

وفرغت  قلبي عن وجودي مخلصاً

لـعلي  فـي شغلي بها ، معها أخلوا

ومـن أجـلها أسعى لمن بيني iiوبينها

لـتعلم مـا ألـقى ، وما عندها جهل

وأصـبوا إلـى الـعذال حباً لذكرها

كـأنهم، مـابيننا فـي الـهوى رسل

فـإن  حـدثوا عـنها،فكليiiمـسامع

وكـلـي،إن حـدثـتهم،ألسن تـتلو