أَفي رَسْمِ دَارٍ دَمْعُكَ المُتَرَقْرِقُ

عمر بن أبي ربيعة

أَفي رَسْمِ دَارٍ دَمْعُكَ المُتَرَقْرِقُ

سفاهاً، وما استنطاقُ ما ليسَ ينطقُ؟

بحيثُ التقى جمعٌ، وأقصى محسرٍ،

معالمهُ كادتْ، على البعد، تخلقُ

ذَكَرْتُ بِهِ ما قَدْ مَضَى ، وَتَذَكُّرُ کلْـ

ـحَبِيبِ وَرَسْمُ الدَّارِ مِمّا يُشَوِّقُ

لياليَ من دهرٍ، إذ الحيُّ جيرة ٌ،

وإذْ هو مأمولُ الخميلة ِ، مونقُ

مقاماً لنا، عندَ العشاءِ، ومجلساً

بِهِ لَمْ يُكَدِّرْهُ عَلَيْنَا مُعَوِّقُ

وَمَمْشَى فَتاة ٍ بِکلْكِسَاءِ تَكُنُّنا

بِهِ تَحْتَ عَيْنٍ بَرْقُها يَتأَلَّقُ

يبلُّ أعالي الثوبِ قطرٌ، وتحته

شعاعٌ بدا يعشي العيونَ، ويشرق

فأحسنُ شيءٍ بدءُ أولِ ليلنا،

وَآخِرُهُ حَزْمٌ، إذا نَتَفَرَّقُ