أبى الله ، ما للعاشقين عزاءُ ،

ابن المعتز

أبى الله ، ما للعاشقين عزاءُ ،

وما للمِلاحِ الغانياتِ وَفاءُ

تركنَ نفوساً نحوَهنّ صَوادياً،

مسراتِ داءٍ ، ما لهنّ دواءُ

يردنَ حياضَ الماءِ لا يستعنها ،

و هنّ إلى بردِ الشرابِ ظماءُ

و جنت بأطلالِ الدجيلِ ومائهِ ،

و كم طللٍ من خلفهنّ وماء

إذا ما دنت من مشرع قعقعتْ لها

عِصِيٌّ، وقامتْ زأرَة ٌ وزُقاء

خليليّ ! بالله الذي أنتما له ،

فما الحبّ إلاّ أنة ٌ وبكاءُ

كما قد أرى ؛ قالا: كذاكَ، وربما،

يكونُ سرورٌ في الهوى وشقاءُ

لقد جحَدتَني حقّ دَيني مَواطلٌ،

وصلنَ عداة ً ما لهن أداءُ

يُعلّلُني بالوَعدِ أدنَينَ وقتَه،

و هيهاتَ نيلٌ بعده وعطاءُ

فدُمن على مَنعي، ودمتُ مطالباً،

و لا شيءَ إلاّ موعدٌ ورجاءُ

حلفتُ: لقد لاقيتُ في الحبّ منهمُ،

أخا الموتِ من داءٍ ، فأينَ دواءُ