حين فقدتك

حمزة قناوي

ذات نهارٍ
كان العالم فى عينىَّ حدائقَ وردْ .
كانت كل فصول العام ربيعاً أخضَرَ
كان البردْ..
يهرب من قلبى إن لاحت
عيناكِ الملأى بالود
تمنح روحى نهراً أزرق
وسماءً لا تعرف حدْ
ذات نهارٍ
كان العالمُ يا سيدتى
مُمتَلَكَاً فى قبضة يدْ
كان يْغنِّى إن نتلاقى
تعزف قيثاراتُ الوجد
لحناً ذهبى الإيقاعِ يُسافرُ فى آفاق الوعد
أذكر هذا العشق الآن
وأنا مذبوحٌ بالفَقد !
حين فقدتُكِ
راحت تبهت من حولى كل الأشياء
فانطفأت أقمار العالم
خفتت موسيقاه النشوى بالأنغام
صار رماداً حلم الغد!
حين فقدتك
عرفت روحى معنى الوأد..
وأنا أجلس كى أنتظرمجيئك كل مساء فلا تأتين.
يسخر منى النهر الأزرق
حين يراك بداخل روحى
حلماً يبحر بين ضفاف القلب المتعس
يعرف أنى
مازلت وفياً للعهد
..رغم ضياع دروب الأنجم والأحلام
يسخر هذا العالم منى
منذ فقدتك..
ويسافر فى قلبى البرد.