شجرة الليل والنهار

أدونيس

قبل أن يأتيَ النهارُ, أجيءُ

قبل أن يتساءَل عن شَمسِه, أُضيءُ

وتجيءُ الأشجارُ راكضةً خلفي, وتمْشي في ظلِّيَ الأكمامُ

ثم تبني في وجهيَ الأوهامُ

جُزُرًا وقِلاعًا من الصَّمْتِ يجهل أبوابها الكَلامُ

ويُضيءُ الليلُ الصّديقُ, وتنسى

نفسَها في فراشيَ الأيامُ

ثمّ, إذ تسقطُ الينابيعُ في صدري,

وتُرْخي أزرارَها وتَنامُ

أُوقِظُ الماءَ والمرايا, وأجلو

مثلَها, صَفْحةَ الرؤى, وأنامُ .