إنّ أمرا سرفَ الفؤاد يَرى

طرفة بن العبد

إنّ أمرا سرفَ الفؤاد يَرى

عسلاً بماءٍ سحابة ٍ شتمي

وأنا امرؤ أكوى من القَصَرِ الـ

ـبادي، وأغْشَى الدُّهْمَ بالدُّهْمِ

وَأُصِيبُ شاكِلَة َ الرّمِيّة ِ، إذ

صدّتْ بصفحتِها عنِ السَّهمِ

وأُجِرُّ ذا الكَفِلِ القَناة َ على

أنْسائِهِ، فَيَظَلُّ يَسْتَدمي

وتصدُّ عنك مخيلة َ الرّجل ال

ـعِرّيضِ مُوضِحَة ٌ عَنِ العَظْمِ

بحُسامِ سيفكَ أو لساِنكَ والـ

ـكَلِمُ الأصِيلُ كأرْغَبِ الكَلْمِ

أبلِغْ قَتَادَة َ، غيرَ سائِلِهِ،

منه الثوابَ وعاجِلَ الشَّكْمِ

أني حمدتُكَ للعشيرة ِ إذْ

جاءَتْ إليكَ مُرِقّة َ العَظْمِ

ألقَوا إليكَ بكلِّ أرملة ٍ

شَعْثَاءَ، تَحْمِلُ مَنْقَعَ البُرْمِ

ففتحْتَ بابَكَ للمكارِمِ حي

ـنَ تَوَاصَتِ الأبْوابُ بالأزْمِ

وأهنتَ إذ قَدِموا التّلادَ لهمَ

وكذاكَ يَفعَلُ مُبْتَني النِّعْمِ

فَسَقَى بلادَك، غَيرَ مُفْسِدِها،

صَوبُ الغمامِ وديمة ٌ تَهْمي