قالتْ بنو عامرٍ : خالوا بني اسدٍ ،

النابغة الذبياني

قالتْ بنو عامرٍ : خالوا بني اسدٍ ،

يا بؤسَ للجَهْلِ، ضَرّاراً لأقوامِ

يأبى البلاءُ ، فلا نبغي بهمْ بدلاً ،

و لا نريدُ خلاءً بعدَ إحكامِ

فصالِحُونا جَميعاً، إنْ بَدا لكُمُ،

و لا تقولوا لنا أمثالها ، عامِ

إني لأخشَى عليكمْ أن يكونَ لكُمْ،

من أجلِ بَغضائِهِمْ، يوْمٌ كأيّامِ

تَبدو كَواكِبُهُ، والشّمسُ طالعة ٌ،

لا النورُ نورٌ ، ولالإظلامُ إظلامُ

أو تَزْجُرُوا مُكْفَهِراً لا كِفاءَ له،

كاللّيْلِ يخلِطُ أصراماً بأصْرامِ

مستحقبي حلقِ الماذيّ ، يقدمهم

سشمُّ العرانينِ ، ضرابونَ للهامِ

لهمْ لواءٌ بكفيْ ماجدٍ بطلٍ ،

لا يَقطَعُ الخَرْقَ إلاّ طَرْفُهُ سامِ

يَهدي كتائبَ خُضرا، ليس يَعصِمها

إلاّ ابتدارٌ ، إلى موتٍ ، بإللجامِ

كم غادرَتْ خَيلُنا منكم، بُمعتركٍ،

للخامعاتِ ، أكفاً بعدَ أقدامِ

يا ربّ ذاتِ خليلٍ قد فجعنَ بهِ ،

ومُؤتَمِينَ، وكانوا غَيرَ أيتْامِ

والخَيلُ تَعْلَمُ أنّا، في تجاوُلِها

عندَ الطعانِ ، أولو بؤسى وإنعامِ

و لوا ، وكبشهمُ يكبو لجبهتهِ ،

عندَ الكُماة ِ صَريعاً، جوفُهُ دامِ