المشيُ إلى سيِّدتي الجميلة

عبد الله الأقزم


بعدَ أن شاهدتُ عينيكِ

يطيران لعيني

أشرقَ الحبُّ

و لا يرضى الغِـيـابـا

دائماً تهرمُ أحلامي احتراقـاً

و تجاعيدي معي أحملُهُـا

بين المرايـا

و على قـُبـلـتـِكِ الساخنةِ الحمراء ِ

أزدادُ شـبـابـا

أنتِ مـني و أنـا منكِ

كلانا

قد توحَّدنا سؤالاً

مرةً أخرى اجـتـمـعـنـا

في فم ِ الحبِّ جوابـا

كلُّ ما فيَّ إلى كلِّكِ يا سيِّدتي

قد سالَ عنْ حبٍّ و ذابـا

بين قـلـبـيـنـا سحابٌ ممطرٌ

ما بين أوتار ِ الهوى

غـنـَّى و طـابـا

أنا في روحـكِ يا سيِّدتي

مليونُ بحر ٍ

رفضتْ أمواجُـهُ الزرقـاءُ

أنْ تـُعـلنَ فيكِ الانسحابـا

إنني أهواكِ مدَّاً عالميَّاً

زرعَ الأحضانَ ورداً

قلبَ الساحلَ ألحانَ حسان ٍ

دخلَ العُمقَ و صلَّى

حاملاً مِـنْ لغةِ العشـاق ِ نبلاً

و يداهُ لم تكونا

في الهوى يوماً خرابـا

لا تغيبي عن عيوني مرَّة أخرى

أترضينَ غيابَ المرأةِ الحسناء ِ

أن يُنزلَ في روحي الـعذابـا

إنْ تغيبي فأنـا أقسـمُ

أنَّ الكونَ في روحي

يعيشُ الاغتـرابـا

و جهاتِ الـشوق ِ

عند الملتقى الأخضر ِ

تهتزُّ اضطرابـا

أنـا أدعوكِ حضوراً

يصنعُ الماضيَ و الحاضرَ و المستقبلَ الآتي

صلاةً و دعاءً و شهابـا

أنـا أهـواكِ

و لا أرقبُ مِنْ كـفـَّـيـكِ

مِنْ نهديكِ

أجراً أو ثـوابـا

اقلبي كلَّ حياتي

نظراتٍ بسماتٍ ضحكاتٍ قبلاتٍ

فأنـا أعشقُ هذا الانـقـلابـا

و أنـا أعشقُ في سيِّدتي النوراء ِ

أن تقدحَني بين يديهـا صلواتٍ

أو عـنـاقـاً أو نشـيـداً

أو قصيداً أو كتـابـا

كلُّ يوم ٍ عاشَ في ذكراكِ

يا سيِّدتي

قد شبَّ في خطِّ الهوى

غـابـاً فـغـابـا

من معاني و جهِـكِ البدريِّ يـأتـي

ألفُ سهم ٍ في فؤادي

و هو لا يبلغُ في الحبِّ الـنـِّصابـا

كلُّ صحراء ٍ

إلى عيـنـيـكِ ماءٌ

و هو في حـبـِّـكِ

كم ذا أتعبَ الماءُ السَّـرابـا

ليسَ لي نبضٌ

تـربـَّى فيكِ

يا سيِّدتي

عادَ و تـابـا

و إلى حبِّكِ منسوبٌ

و لكنْ

لستُ مجنوناً

لكي أقطعَ هذا الانـتـسابـا

جزرُ الحبِّ

على روحي فمَن يكشفـُهـا

حتماً سيلقى

ذلك الكنزَ الذي

يفتحُ في الروح ِ

إلى أحلى الهوى

بـابـاً فـبـابـا

أنـا قبل الحبِّ صفرٌ

و أنا أملكُ بعد الحبِّ

أرقـامَ الغنى

تـُنـشئُ لي

في كلِّ قلبٍ

ذابَ في العشق ِ

حسـابـا

عبدالله علي الأقزم 1/8/2007 م