أقصِرْ، فَلومِي في حُبّهم لمَمُ

أسامة بن منقذ

أقصِرْ، فَلومِي في حُبّهم لمَمُ

وناصحُ العاشقين مُتَّهَمُ

ما الغي والرشْدُ بالمَلاَمة والإ

غراءِ في الحبِّ، بل هُمَا قسَمُ

بالعذل فيهم وشقوتي بهم

وسُوءِ حظِّي منهمْ، جَرَى القَلَم

طرفي أعمى عن عيبهم فإذا

رأَتْهُ عينى ، أقولُ: ذَا حُلُمُ

أَصَمُّ عَن نصِح من يُعنِّفُنِى

فيهِم، وما بي لَولاَ الهَوى صَمَمُ

وهُم إذا خطرة ُ التّوهُّم نا

جتهم بذنب لم أجنه صرموا

ضلالة في الغرام يكذب رأ

ي العينِ فيها، ويَصدُق الحُلُمُ

فَلا تَزِدني جوًى بلومِك، إنَّ الحـ

ـبَّ نارٌ بالعذِل تَضطَرمُ

لو يعلم الحاسدون حظي وما

ألقاهُ منهمْ، وفيهمُ، رَحمُوا

فوَّضت أمرِي إليهمُ، ثقة ً

بهم فلما تحكموا ظلموا

وما كذا تحفظ المواثيق في الحـ

ـب وترعى العهود والذمم

فيا لها هفوة ً ندمت على

ما كان منها لو ينفع الندم

وما احتيالُ الفَتى إذا عثَر الجَدُّ،

وزَلَّت بسعيِه القَدَمُ