منَعَ النَّوْمَ طارقٌ منْ «حُبابهْ»

بشار بن برد

منَعَ النَّوْمَ طارقٌ منْ «حُبابهْ»

وهُمُومٌ تجُول تحْت الرَّهابهْ

جلستْ في الحشا إلى ثُغرة

النَّحر بشوقٍ كأنَّهُ نشَّابهْ

ولقدْ قلتُ إذ تلوَّى بيَ الحبُّ وفو

قي من الْهوى كالضَّبابهْ

إِنَّ قلْبي يشُك فيما تُمنِّيـ

ي ونفسي حزينة ٌ مرتابهْ

فأذني لي أزركِ أوْ سكِّنيني

بانْتيَابٍ لاَ شَيْءَ بَعْدَ انْتيابهْ

لاَتَكُوني كَمْنْ يقُولُ ولا يُو

في، كذاك الْملاَّقة ُ الخلاَّبهْ

كيْف صبْري عُوفيتِ ممَّا أُلاقي

بَيْن نار الْهوى وغمِّ الصَّبابهْ

ليت شعري تبكين إنْ متُّ من حبِّـ

ـك أو تضْحكين يا خشَّابهْ

إِنني والْمقامِ والْحَجَرِ الأَسْوَدِ والْـ

البيتِ مشرفاً كالسَّحابهْ

أشتهي أن أدسَّ قبلكِ في التُّرْ

بِ لِكيْ تُصْبحِي بِنَا كالْمُصَابَهْ

وَعَسَى ذَاكَ أنْ يَحينَ فتبْكي

لا تقولي بعداً لمنْ في الغيابهْ