الحَمدُ للَّهِ الذي صاغَني،

أبو العلاء المعري

الحَمدُ للَّهِ الذي صاغَني،

أطعَمَني رِزْقي وأحياني

شخصيَ هذا عُرضةٌ للرّدى،

ولمْ يَزَلْ مَعدِنَ عِصيانِ

من كلّ فنٍّ فيهِ أُعجوبةٌ،

كأنّهُ جامِعُ سُفيان

يا آلَ يَعقوبَ! خذوا حذرَكم،

في الدّهرِ، من حَبرٍ وديّان

يزعمُ: نارٌ من سَماءٍ هوَتْ،

تأكلُ ذا إفكٍ وطُغيان

لوْ كنتَ فيما قلتَهُ صادِقاً،

لم تَعدُ للشّر بهِميان

ولم تكنْ ترغَبُ في زُيَّفٍ،

تُؤخَذُ من عُرْجٍ وعُميان

أمّا تَوَقّى كَذِباً فاحِشاً،

أذهَلَني منكَ وأعياني؟

تجعَلُ نَمِيَّكَ تِبراً، وما

تخلُطُهُ حَبّةَ عُقيان