أُريدُ لِيانَ العَيشِ في دارِ شِقوَةٍ،

أبو العلاء المعري

أُريدُ لِيانَ العَيشِ في دارِ شِقوَةٍ،

وتأبَى اللّيالي غَيرَ بُخلٍ ولَيّانِ

ويُعجِبُني شيئانِ: خَفضٌ وصحّةٌ؛

ولكنّ ريبَ الدّهرِ غَيّرَ شَيّاني

وما جَبَلُ الرّيّانِ، عندي، بطائلٍ؛

ولا أنا من خُودِ الحِسانِ برَيّان

وأحيانَي اللَّهُ القَديرُ مَلاوَةً،

فَهلاّ بخَوفِ اللَّهِ أقطَعُ أحياني؟

وإنّ بني الدّيّانِ، أخمَلَ عزَّهمْ

قيامُ عَميدٍ من خُزَيمةَ ديّانِ

وما اقتَتَلَ الحَيّانِ إلاّ سَفاهَةً،

ولو صَحّ ودّي للمُحارِبِ حَيّاني

وتهلِكُ أعيانُ الرّجالِ، وإنّما

مَصارعُ أعيارٍ كمَصرَعِ أعيان

ولم يُشوِ حَتفٌ أُمَّ عُفرٍ بوهدَةٍ،

ولا أُمَّ غُفرٍ بَينَ آسٍ وظيّان

أُريدُ عَليّاتِ المَراتبِ ضِلّةً،

وخَرْطُ قَتادِ اللّيلِ دونَ عُليّان