مُحيًّا ما أَرَى ، بَدرُ دَجن

أسامة بن منقذ

مُحيًّا ما أَرَى ، بَدرُ دَجن

وبارق مبسم أم برق مزن

وثَغرٌ، أم لآلٍ، أم أقاحٍ

وريق أم رحيق بنت دن

ولحظ أم سنان ركبوه

بأسمَر من نَباتِ الخَطِّ لَدنِ

وأينَ من الظُّبا ألحاظُ ظَبي

ثناني عن سلوي بالتثني

إذا جاءَ الملالُ له بِجرمٍ

محاه وجهه بشفيع حسن

فيا من منه قلبي في سعير

وعيني منه في جنَّاتِ عَدن

حَباكَ هواي منِّي محضَ وُدٍّ

تنزه عن مداجاة وضغن

وقبلك ما تملكه حبيب

ولا سمحت به نفسي لخدن

أحين خَلَبْتنَي، وملكتَ قلبِي

قلبت لخلتي ظهر المجن

فهلاَّ قبلَ يَعلَقُ في فؤادي

هواك وقبل يغلق فيك رهني

تساورني همومي بعد وهن

فترمي كل جارحة بوهن

ألَمْ يكفِ العواذلَ منك هجرى

وقلبكَ ما يُجنُّ من التَّجنَّي

إذا فكرت في إنفاق عمري

ضَياعاً في هواك قَرعتُ سِنِّي

وآسَفُ، كيف أخْلقَ عَهُدُوِدّى

وآسى كيف أخلف فيك ظني

وأوجَعُ ما لقيتُ من الليالِي

وأي فعالها بي لم يسؤني

تقلب قلب من مثواه قلبي

وجفوة من طبقت عليه جفني