سـتـبـقـى حـبـيَّ الأوَّلْ

عبد الله الأقزم


ألا تـسـألْ

عـن ِ الـمـحـفـور ِ فـي ذاتـي

عـن ِ الـقـمـر ِ الـذي أقـبـلْ

عـن ِ الـلُّـقـيـا و مـا فـيـهِـا

عـن ِ الـذوبـان ِ فـي فـجـر ِ اعـتـرافـاتـي؟

و وجــهُ هـواكَ فـي الـمـاضـي

و فـي الآتـي

هـو الأجـمـلْ

زرعـتُ هـواكَ ــ لـو تـدري ــ

عـلـى كـلِّ الـجـزيـئـاتِ

سـقـيـتُ بـمـائِـكَ الـفـوَّار ِ طـاقـاتـي

وأشـعـلـتُ اعـتـرافـاتـي

عـلـى أبـوابِـكَ الـخـضـراء ِ

يـا مَـنْ فـي يـدي مـشـعـلْ

أأدخـلُ فـي كـهـوفِ الـدفءِ

و الأشـواق ِ و الأحـضـان ِ ؟

فـاكـشـفْ لـلـهـوى مـدخـلْ

هـنـا في حـبِّـكَ الـعـسـلـيِّ

يُـشـرقُ عـالـمـي الأفـضـلْ

أُديـرُ صـداكَ فـي شـرق ٍ

و فـي غـرب ٍ

و مِـنْ مـحـفـلْ

إلـى مـحـفـلْ

أُنـظِّـمُ دورة َ الـنـَّبـضـاتِ

فـي قـلـبـي

و ألـعـابُ الـهـوى فـيـهـا

بـفـضـل ِ اللهِ لـمْ تـفـشـلْ

أتـسـألُ عـن بـراهـيـنـي؟

أريـكَ اليـومَ أوراقي التي حـمـلـتْ

إلـى الـلُّـقـيـا انـفـجـاراتـي

أريـكَ حـروفـَـكَ الـنـوراءَ

كـيـف نـمـتْ

بـأوردتـي بـقـافـيـتـي

بـأفـلامـي بـأوقـاتـي

و حـبـُّـكَ فـي تـلاواتـي

هـنـا صـلَّـى هـنـا زلـزلْ

جـهـاتُ الـحـبِّ أحـفـظُـهـا

و نـيـزكـُـهـا الـذي أقـبـلْ

أحـبـُّـكُ يـا دخـولَ الـشـوق ِ

خـيـلاً فـي روايـاتـي

تـسـيـلُ عـلـى فـمـي عـسـلاً

و تـبـحـرُ في عـبـاراتـي

و تـغـزلُ مِـنْ سـمـاواتـي

وصـالاً حبـلـُـهُ فـيـنـا

هـوَ الـمـدُّ الـذي هـيـهـاتَ أن يـفـتـلْ

شـهـابُ رؤاكَ

فـي صـدري

يـشـقُّ طـريـقــَـهُ الأجـمـلْ

أيـا أحـلـى قـرارتـي

نـشـرتـُـكَ فـي كـتـابـاتـي

فـكـانَ عـنـاقُ حـرفـيـنـا

مـوالـيـداً و أعـيـاداً

و قوسَ اللهِ و الفـردوسَ

و الـعـشـقَ الـذي أحـيـا

بـمـا أفـتـى بـمـا رتـَّـلْ

حـبـيـبَ الـقـلـبِ

كـنْ لـي الـطَّـاقـة َ الـكـبـرى

أظـنُّ الـقـلـبَ دون َ هـواكَ لا يـعـمـلْ

و مَـنْ قـال الـهـوى يـشـقـى

و فـي أخـلاقِـكَ الـغـرَّاء ِ

يـسـطـعُ فـي يـديـكَ الـحـلْ

بـأعـذبِ مـا لـدى الأصـداء ِ مِـن هـدفٍ

بـاسـمـيـنـا الـهـوى سـجَّـلْ

ركـضـتَ مـعـي

فـكـانَ الـركـضُ أمـواجـاً و أزهـاراً

و فـاتـحـة َ الـبـدايـاتِ

سـنـبـقـى هـاهـنـا دومـاً

كـعـصـفـوريـن ِ

قـد طـارا

إلـى أحـلـى الـنـهـايـاتِ

و بـيـنـهـمـا بـدا زحـُـلٌ

يـضـيءُ بـكـلِّ زاويـةٍ

سـتـبـقـى حـبـيَّ الأوَّلْ

عبدالله بن علي الأقزم
19/4/1427 هـ
15/6/2006 م