قف بي نحيي رباها أيها الحادي

إبراهيم اليازجي

قف بي نحيي رباها أيها الحادي

فتلك أبياتها في عدوة الوادي

قد خيمت باللوى الغربي ضاربة

عليه أطنابها من غير أوتاد

مقيمة لم تقم إلا على سفر

ما ينقضى بين تأويب وأساد

تمشي الهويني كما مر النسيم ضحى

في هودج من شعاع النور وقاد

يحجب البعد سيماها فإن قربت

صدت دلالاً فزادت غلة الصادي

يسارق الطرف عين الشمس منطرها

فالشمس من دونها حلت بمرصاد

حتى إذا هجعت في ليلها ظفرت

منها العيون بلمح الميسم الباد

فنبئينا رعاك الله جارتنا

بل أنت سوغ لنا من عهد ميلاد

قد انقطعنا فما أن بيننا صلة

ولا سبيل لملاح ولا حاد

ولم يكن بيننا سد وقد ضربت

أيدي الفضا دون لقيانا باسداد

ما أن ينالكم للبرق منطلق

ولا يقرب منكم سير منطاد

وإنما رسلنا الأنوار حاكية

نار الصليب تبدت فوق انجاد

تهدي لنا عنكم رمزاً تعود لكم

بمثله بين اصدار وايراد