لِلسَيفِ وَالأَقلامِ قامَ مُشيرُ

خليل الخوري

لِلسَيفِ وَالأَقلامِ قامَ مُشيرُ      وَبَدا وَزيرٌ بِالرَشادِ مُشيرُ

فَبِسَيف دَرويش السَلامُ موطِدٌ      وَيَراع راشد لِلسَعود مَديرُ

هَذا إِلى الأَجناد يَهدي كَفُّهُ      يمنا وَهَذا لِلبِلاد يُنيرُ

بَطَلٌ لِواءُ النَصر فَوقَ جُنودِهِ      يَعلو وَوالٍ لِلمَليك سَميرُ

قَمران قَد طَلَعا بِأَفلاكِ العُلى      بِهُما عَلى الأَكوان فاضَ سُرورُ

ضِمناً لِبر الشام كُل سَعادَةٍ فَزَها      وَباهى قُطرَها المَعمورُ

فَاِشرَب بِذكرِهِما الكُؤوسَ عَشيَّةً      مَثنى ثَلاث رِباع وَهِيَ تَدورُ

بادر إِلى الأَقداحِ لَيسَ بِرَشفِها      يا صاحِ إِثمٌ ما بِهُنَّ خُمورُ

لَكِنَّها الطاف إِبراهيم قَد دارَت      وَراشد لِلصَفاءِ يُديرُ

يا أَيُّها البَحرانِ إِن نَداكُما      وَجه البِلادِ بِفَيضِهِ مَغمورُ

لا تَطلُبا إِيفاءَ حَقَّ ثَناكُما      مني فَباعي دونَ ذاكَ قَصيرُ