لي خادمٌ لا أزال أحتسبُهْ

ابن الرومي

لي خادمٌ لا أزال أحتسبُهْ

يغيب حتى يردّه سغبُهْ

نُرسله لاشتراء فاكهة ٍ

فقَصْرُنا أن تجيئَنا كتبُهْ

كم قال ضيفي وقد بعثت به

هيهات يوم الحساب منقلبُهْ

وخلتُهُ قَدْ سما إلى كَرْم رض

وانَ لكي يُجْتَنَى له عنبُهْ

وإنما زار مالكاً فرأى

زَقُّومَ صدقٍ فظل ينتخبُهْ

ثم أتاني وقد طما غضبي

عليه والضيفُ قد طما غضبهْ

فقال هاكم وليس في يده

إلا نوى كان مرة رُطَبُهْ

أو عَجْمُ رمَّانة وقشرتها

بغير ماء لقد خلا عجبهْ

ضل فما يهتدي لطيِّبَة ٍ

كأنما مُجتناه مُحتطبهْ

غَيْبتُهُ سَرْمَدٌ وخيبتُهُ

لا تنقضي أو يَغوله عطبهْ

يبطىء ُ حتى أكاد أحسبه

صادف تيساً فظلّ يحتلبُهْ

أو أعرض الرَّدمُ دون حاجته

أو لقِيَ الليثَ هائجاً كَلَبهْ

أو لَكَمَتْ لَقْوَة ٌ لَهَازِمَهُ

أو سقطت من زَمانة ٍ رُكَبهْ

هل مشتر والسعيدُ بائِعُهُ

هل قابِلٌ والسعيد من يهبهْ

أساء بالمسلمين جالبُه

لا كان من جالب ولا جَلَبُهْ