يا قلبِ ويحكَ خنتني وفعلتها ،

ابن المعتز

يا قلبِ ويحكَ خنتني وفعلتها ،

وَحلَلتَ عُقدة َ تَوْبتي، ونَقضْتَها

يا عينِ منكِ بَليّتي شاهدتُها،

هَلاّ عن الوَجهِ الجميلِ ستَرتها

يا ثالثَ الوُزَرَاءِ كم من حَلقة ٍ

للكربِ والأحزانِ قد فرجتها

وخفِيّة ٍ بالفِكرِ قد ناجيتَها،

وعواقِبٍ بالرّأيِ قد أبصَرْتَها

ويدٍ بوجهٍ مطلقٍ شيعتها ،

كبرت على عافيك ، واستصغرتها

فنسيتها ، وأعدتها ، فنسيتها ،

حتى مدحتَ بذكرها فذكرتها

لمّا أمرْتَ بها تَشَبّهَ جَدُّهَا

بالهَزْلِ للرّاجينَ، إذ جَزّلتَها

واستَيقَظوا حقّاً بها، وكأنّهُم

حلموا بها في النومِ لما قلتها

وَلَرُبّ معنَى حِكمة ٍ أفرغتَهُ

في قالبٍ من لفظَة ٍ أوْجَزتَها

ووزارة ٍ كانَت عليكَ حريصَة ً

حتى أتتك ، فم تزدكَ وزدتها

مثلِ العروسِ تزفها لكَ نفسها

جاءتكَ مُسرِعة ً، وما أمهَرْتَها

صَدّقْتُ فيكَ فِراسة ً من والدٍ،

في المهدش ظنّ بكَ الذي بلغتها