ردعَ الفؤادَ تذكرُ الأطرابِ،

عمر بن أبي ربيعة

ردعَ الفؤادَ تذكرُ الأطرابِ،

وَصَبَا إلَيْكِ، وَلاَتَ حينَ تَصابي

أَنْ تَبْذُلي لي نائِلاً يُشْفَى بِهِ

سَقَمُ الفُؤادِ فَقَدْ أَطَلْتِ عَذَابي

وَعَصَيْتُ فِيكِ أَقارِبي فَتَقَطَّعَتْ

بيني وبينهمُ عرى الأسباب

وَتَرَكْتِني لا بکلْوِصَالِ مُمَتَّعاً

منهم، ولا أسعفتني بثواب

فقعدتُ كالمهريقِ فضلة َ مائه،

في حَرِّ هاجِرة ٍ، لِلَمْعِ سَرَابِ

يشفى به منهُ الصدى ، فأماتهُ

طلبُ السراب، ولات حين طلاب!

قالت سعيدة ، والدموع ذوارفٌ

منها على الخدين والجلباب:

ليتَ المغيريّ الذي لم أجزه

فيما اطالَ تصيدي وطلابي

كانت تردُّ لنا المنى أيامنا،

إذ لا نلام على هوى ً وتصابي

خبرتُ ما قالتْ فبتُّ كأنما

رميّ الحشا بنوافذِ النشاب

أسعيدَ، ما ماءُ الفراتِ وطيبه،

منا على ظمإٍ وفقد شراب

بألذّ منكِ، وإن نأيتُ، وقلما

تَرْعى النِّساءُ أَمَانَة َ الغُيَّابِ