يا منْ لقلبِ متيمٍ، كلفٍ،

عمر بن أبي ربيعة

يا منْ لقلبِ متيمٍ، كلفٍ،

يَهْذي بِخَوْدٍ مَرِيضَة ِ النَّظَرِ

تَمْشي الهُوَيْنَا إذا مَشَتْ فُضُلاً

وَهْيَ كَمِثْلِ العُسْلُوجِ في الشِّجَرِ

ما إن طمعنا بها، ولا طمعتْ،

حتى التقينا ليلاً على قَدَرِ

ما زال طرفي يحارُ، إذْ نظرتْ،

حتى رأيتُ النقصانَ في بصري

أبصرتها ليلة ً ونسوتها،

يمشينَ بين المقام والحجر

بيضاً حساناً، خرائداً، قطفاً،

يمشينَ هوناً كمشية ِ البقر

قَدْ فُزْنَ بِکلْحُسْنِ والجَمَالِ معاً

وَفُزْنَ رِسْلاً بِکلدَّالِّ والخَفَرِ

ينصتنَ يوماً لها، إذانظقتْ،

كيما يفضلنها على البشر

قالَتْ لِتِرْبٍ لَهَا مُلاَطَفَة ً:

لَنُفْسِدِنَّ الطَّوافَ في عُمَرِ

قَالَتْ: تَصَدَّيْ لَهُ لِيُبْصِرَنا

ثُمَّ کغْمِزِيهِ يا أُخْتِ في خَفَرِ

قالت لها: قد غمزته، فأبى ،

ثمّ أسبطرتْ تسعى على أثري

مَنْ يُسْقَ بَعْدَ المَنَامِ رِيقَتَها

يسقَ بمسكٍ، وباردٍ خصر

حَوْرَاءُ مَمْكُورَة ٌ مُحَبَّبَة ٌ

عَسْرَاءُ لِلشَّكْلِ عِنْدَ مُجْتَمَرِ