أَجَدَّ غَداً لبَيْنِهِمُ القَطينُ

عمر بن أبي ربيعة

أَجَدَّ غَداً لبَيْنِهِمُ القَطينُ

وَفَاتَتْنَا بِهِمْ دَارٌ شَطُون

تبعتهمُ بطرفِ العينِ، حتى

أَتَى مِنْ دُونِهِمْ خَرْقٌ بَطِينُ

فظلَّ الوجدُ يسعرني، كأني

أَخو رِبْعٍ يُؤَرِّقُ أَو طَعِينُ

يقولُ مجالدٌ لما رآني،

يُرَاجِعُني الكَلاَمَ، فَمَا أُبينُ

أحقاً أنَّ حياً سوف يقضي،

وقد كثرتْ بصاحبيَ الظنون

تقربني، وليس تشكُّ أني،

عدا فيهنّ، بي الداءُ الدفين

إلى ان ذرّ قرنُ الشمس، حتى

تغيب لودنا منهمْ حيون

أقولُ لصاحبيّ ضحى : أنخلٌ

بدا لكما بعمرة َ أم سفين؟

أَمْ الأَظْعَانُ يَرْفَعُهُنَّ رُبْعٌ

مِنَ الرَّقْرَاقِ، جَالَ بِهَا الحَرُونُ

على البغلاتِ أمثالٌ وحورٌ،

كمثل نواعمِ البقار، عين

نَوَاعِمُ لَمْ يُخالِطْهُنَّ بُؤْسٌ

ولم يخلطْ بنعمتهنّ هون