أيُّ ناع نعاهُ لي أيُّ ناعِ

الشريف المرتضى
المرتضى

أيُّ ناع نعاهُ لي أيُّ ناعِ

لارمى اللهُ شعبه بانصداعِ

لم يَرُعْني وطالما أتْرَعَ النّا

عون فينا قلوبنا بارتياعِ

لا ولا موجِعاً لقلبي بما قا

ل ولكنْ داوَى به أوجاعي

ولقد قلتُ إذْ سمعتُ الذي كنـ

ـتُ أُرَجِّي: للَّهِ دَرُّ النَّاعي!

خبرٌ مبهجٌ لقلبى وقد كا

نَ كئيباً، مؤرِّج لرِباعي

لم أزل مبغضاً لكلِّ نذيرٍ

للمنايا حتّى نعاه النّاعى !

أمْتَعَ القلبَ بالبشارة لازا

ل مُحَيّاً بالسُّؤْلِ والإمتاعِ

ولو أنّي استطعتُ شاطرتُ عمري

ثمَّ ذخرى ومتعتى ومتاعى

فلَهُ والحقوقُ تُلفَى وتُرعَى

كلُّ حقٍّ عليَّ غيرُ مُضاعِ

وبوُدِّي أنْ لم يكن ليَ تعريـ

لَمِ داءً لَسَيِّدُ الأوجاعِ

قد مضى معدنُ النّفاقِ وأصلُ الـ

ـمَيْنِ عنّا ورأسُ كلِّ خِداعِ

والّذى كنتُ فى قناعٍ فلمّا

ضلَّ هُلْكاً ألقيتُ عنِّي قِناعي

ـخيرُ في ضِيقة ٍ ولا في اتّساعِ

وثويتَ الثّرى فطوّلتَ باعى

وَرَمَتْني السِّهامُ منكَ ولكنْ

لم تَضِرْني واللَّهُ مِن أدراعي

كلُّ شكري لأنَّني نلتُ ما كد

ـتُ أُرَجِّي باللَّهِ لا باصطناعي

وكُفِيتُ المكروهَ منك وَشيكاً

بدفاعِ الإله لا بدفاعى

وامتلا رَبْعيَ الجديبُ منَ الخِصْـ

ـب كما أشتهيه لا بانتجاعى

وقراعُ الإلهِ عنّى َ أغنى

يا خليلي كما تَرى عن قِراعي

ورمى الله فى ظلامك لمّا

غَشِيَ النّاسَ كلَّهمْ بانقشاعِ

ولَئِنْ بِنْتَ واغتربتَ فما عنـ

ـدك شوقي ولا إليك نِزاعي

ومتى ما سئلتُ عنك فقولى :

لارعاهُ في طَرْفِهِ مَنْ يُراعي

وقلوبٌ حشين فى الموت بالّلو

عاتِ ما خُرْنَ فيك بالإلتِياعِ

لك نزرٌ من كلّ خيرٍ فإنّى

كِلْتُ للشّرِّ وحدَه بالصَّاعِ

إنّ غدراً ثوى فلم تخلُ أضلا

عكَ منه ما اجتاز فى أضلاعى

وغروري بك الغداة َ كما غَرْ

رَ سرابٌ بوَمْضِهِ اللمَّاعِ

وإذا ما علقتهُ فعلوقى

بجنابٍ هاعٍ لعمرك لاعِ

لم يكنْ بينَ ماكرهتُ وما أحْـ

ـبَبْتُ إلاّ وقتٌ قصيرُ السَّاعِ

وكفاني الإلهُ شَرَّ امرىء ٍ ليـ

س يراعى من التّقى ما أراعى

إن علواً لا يستحقّ كسفلٍ

وارتفاعاً لا ينبغى كاتّضاعِ

ليت ما كان بيننا لم يكن كا

ن قديماً من إلفة ٍ واجتماعِ

بعتنى بالرّخيص من غير أن أنـ

ـكثَ عهداً أو أنْ يحين بياعى

وسيدرى من باعنى بحقيرٍ

أيُّ غَبْنٍ عليه مِن مُبْتاعي

وإذا ماجهلتَ فخري وجُودي

بين كفّيك طاب فيه ضياعى

ضاعَ ودِّي مَن لم يكنْ أهلَ ودِّي

وشقى ٌّ غادٍ بودٍّ مضاعِ

كان مثلَ الضّياحِ فى القاعِ طوراً

وحَكى تارَة ً ثُغاءَ الرَّاعي

وعلى ذا مضى الزّمانُ فحى ٌّ

غيرُ ساهٍ وميِّتٌ غيرُ داعِ

كيف قدّرتَ أنّنى من أناسٍ

قدتهمْ نحو حينهمْ باختداعِ ؟

حاشَ للَّهِ أنْ أكونَ سريعاً

ومجيباً من الورى كلَّ داعِ

وغَبينٌ مَن هاجَ منِّي لساناً

مثلَ حدِّ الحسامِ يومَ المصاعِ

ورجا والرّجاءُ نحسٌ وسعدٌ

لَيَّ رُمْحٍ يومَ الوغَى بِيرَاعِ

وتَعاطَى جهالة ً منه تَرويـ

ـعَ جَنانٍ ما كانَ بالمرتاعِ

ولوادٍ حللتَ فيه جديبٌ

بكَ نائي الإخصابِ والإمراعِ

ليس فيه إلّا الجنابُ لراجٍ

يرتجيهِ أو الهشيمُ لراعِ

وصدى ً لم يَطُفْ به قطُّ إرْوا

ءٌ وجوعٌ لم يروِ بالإشباعِ

بين وهدٍ غبرِ المتون وهيها

تَ وِهادٌ مغبرَّة ٌ من قِلاعِ

ليس يرميه آملٌ برجاءٍ

لا ولا يَنْتحيهِ سعيٌ لساعِ

وإذا ما أُلفِيتَ فيه فما يلـ

ـقاك إلّا بباخلٍ منّاعِ

مجثمُ اليأسِ والقنوط فما فيـ

ـهِ مَزارٌ لجاثلِ الأطماعِ

وإذا ما بقيتَ فاجتنبِ الغا

بَ محلَّ الرّدى ومطوى السّباعِ

ودعِ الإغترارِ بالسّلمِ فالسّلـ

ـمُ طريقٌ إلى ركوبِ القِراعِ

أنّنى وحدى َ الّذى لو تأمّلـ

ـتَ ملأتُ الوادي بغُرِّ المساعي

واتّباعى ما كان قطُّ لخلقٍ

وأولو الفضلِ كلُّهمْ أتباعي

وغبينٌ مَن ليس يعلمُ شيئاً

بعيانٍ يرى ولا بسماعِ

أيُّ فضلٍ في العقل غيرُ مُطاعٍ

وانتفاعٌ بالقلب ليس بواعِ ؟

وإذا ما مررْتُ يوماً على قبـ

ـرِك؛ شرِّ القبورِ في شرِّ قاعِ

قاتُ لا مسّكَ النّسيمُ ولا اعتا

دك نوءٌ من واكفٍ همّاعِ

وعَداك السّلامُ والرَّوحُ والرَّحْـ

مة ُ من فائضِ الجدا النّفّاعِ

وسُقِيتَ العَذابَ لا العَذْبَ والزَّلْـ

ـزالَ تأتى به يدُ الزّعزاعِ

وإذا جوزى َ الأنامُ فلا جو

زيتَ إِلاّ بالمؤلمِ اللّذّاعِ