نَبَتْ عَيْنَاكَ عَنْ طَلَلٍ بِحُزْوَى

ذو الرمة

نَبَتْ عَيْنَاكَ عَنْ طَلَلٍ بِحُزْوَى

عفتهُ الرِّيحُ وامتنحَ القطارا

بهِ قطعُ الأعنِّة ِ والأثافي

وأشعثُ جاذلٌ قطعَ الإصارا

كَأَنَّ رُسُومَهُ بُسِطَتْ عَلَيْهاَ

بيوتِ الوشمِ أو لبسَ النِّمارا

وَمِثْلِ فَوَارِسٍ مِنْ آلِ جَلٍّ

يزينُ بياضُ محجرها الخمارا

تَبَسَّمُ عَنْ أَشَانِبَ وَاضِحَاتٍ

وَمِيضَ الْبَرْقِ أَنْجَدَ فاسْتطَارَا

أَوَانِسَ وُضَّحِ الأَجْيَادِ عِينٍ

ترى منهنَّ في المقلِ احورارا

كأنَّ جحالهنَّ أوتْ إليها

ظِبَآءُ الرَّمْلِ بَاشَرْنَ الْمَغَارَا

أعبدَ بني امرئِ القيسِ بن لؤمٍ

ألمْ تسألْ قضاعة َ أو نزارا

فَتُخْبَرَ أَنَّ عِيصَ بَنِي عَدِيٍّ

تَفَرَّعُ نَبْتُهُ الْحَسَبَ النُّضَارَا

وَأَنَّ بَنِي امْرِىء الْقَيْسِ ابْنِ لُؤمٍ

أَبَتْ عَيْدَانُهَا الا انْكِسَارَا

وَأَنِيّ حِينَ تَزْخَرُ لِي رِبَابِي

عماعمَ أمنعُ الثَّقلينِ جارا

أناسٌ أهلكوا الرؤساءَ قتلا

وَقَادُوا النَّاسَ طَوْعًاً وَاعْتِسَارَا

أناسٌ إنْ نظرتَ رأيتَ فيهمْ

وراءَ حمايَ أطواداً كبارا

ومنْ زيدٍ علوتُ عليكَ ظهراً

جَسِيمَ الْمَجْدِ وَالْعَدَدَ الْكُثَارَا

أنا ابنُ الرَّاكزينِ بكلِّ ثغرٍ

بَنِي جَلٍّ وَخَالُ بَنِي نَوَارَا

وتزخرُ منْ وراءِ حمايَ عمروٌ

بذي صدَّينِ يكتفئُ البحارا

يعدُّ النَّاسبونَ إلى تميمٍ

بيوتَ العزِّ أربعة ً كبارا

يعدُّونَ الرَّبابَ لها وعمراً

وسعداً ثمَّ حنظلة َ الخيارا

ويهلكُ بينها المرئيُّ لغواً

كما ألغيتَ في الدِّيَّة ِ الحوارا

همُ وردوا الكُلابَ ولستَ فيهمْ

وَلاَ فِي الْخَيْلِ إِذْ عَلَتِ النّسَارَا

نقدُّ بها الفلاة َ وبالمطايا

إلى الأعداءِ تنتظرُ الغوارا

وَنَحْنُ غَدَاة َ بَطْنِ الْخَوْعِ فِئْنَا

بمودنٍ وفارسهُ جهارا

عَزَزْنَا مِنْ بَنِي قَيْسٍ عَلَيْهِ

فوارسَ لا يريدونَ الفرارا

نكرُّ عليهمُ والخيلُ تردي

أبو شعلٍ ومسعودٌ وسعدٌ

يُرَوُّونَ الْمُذَرَّبَة َ الْجِزَارَا

فَجِىء ْ بِفَوارِسٍ كَالآلِ مِنْكُمْ

إذا التَّمجيدُ أنجدَ ثمَّ غارا

وجئْ بفوارسٍ كبني شهابٍ

وَمَسْعَدَة َ الذَّي وَرَدَ الْجِفَارَا

فَجَاءَ بِنِسْوَة ِ النُّعْمَانِ غَصْباً

وسارَ لحيِّ كندة َ حيثُ سارا

أولاكَ فوارسٌ رفعوا محلَّي

وأورثكَ امرؤُ القيسِ الصِّغارا

جنبنا الخيلَ منْ كنفي حفيرٍ

عِرَاضَ الْخَيْلِ تَعْتَسِفُ الْقِفَارَا

بكلِّ طمرَّة ٍ وبكلِّ طرفٍ

يَزِينُ مَفِيضُ مُقْلَتِهِ الْعِذَارَا

فرعنَ الحزنَ ثمَّ طلعنَ منهُ

يَضَعْنَ بِبَطْنِ عَاجِنَة َ الْمِهَارَا

أجنة َ كلِّ شازبة ٍ مزاقٍ

طَوَاهَا الْقَوْدُ وَاكْتَسَتِ اقْورَارَا

يُقَدُّ عَلى َ مُعَرْقَبِهَا سَلاَهَا

كقدِّ البردِ أنهجَ فاستطارا

فزرنَ بأرضهِ عمرو بنِ هندٍ

وهنَّ كذاكَ يبعدنَ المزارا

وَكُلَّ قَتِيلِ مَكْرُمَة ٍ قَتَلْنَا

وأكثرنا الطَّلاقة َ والإسارا

أتفخرُ يا هشامُ وأنتَ عبدٌ

وَغَارُكَ أَلأَمُ الْغِيرانِ غَارَا

وكانَ أبوكَ ساقطة ً دعيَّاً

تُرَدِّدُ دُونَ مَنْصَبِهِ فِخَارَا

نفتكَ هوازنٌ وبنو تميمٍ

وأنكرتِ الشَّمائلَ والنِّجارا

أفخراً حينَ تحملُ قريتاكمْ

ولؤماً في المواطنِ وانكسارا

متى رجتَ امرؤُ القيسِ السِّرايا

مِنَ الأَخْلاَقِ أَوْ حَمَتِ الذِمَارَا

أَلَسْتُمْ أَلأَمَ الثَّقلَيْنِ كَهْلاً

وَشُبَّاناً وَأَلأَمَهُمْ صِغَارَا

تبيَّنَ نسبة ُ المرئيِّ لؤماً

كما بيَّنتِ في الأدمِ العوارا

إِذّا نَسَبُوا إِلى َ الْعَلْيَآءِ قَالُوا

أولاكَ أذلُّ منْ حصبَ الجمارا

أَلاَ لَعَنَ الإِلهُ بِذَاتِ غِسْلٍ

وَمَرْأَة َ مَا حَدَا اللَّيْلُ النَّهَارَا

نِسَآءَ بَنِي کمْرِىء ِ الْقَيْسِ اللَّوَاتِي

كسونَ وجوههمْ حمماً وقارا

أَضَعْنَ مَوَاقِتَ الصَّلَوَاتِ عَمْداً

وَحَالَفْنَ الْمَشَاعِلَ وَالْجِرَارَا

إذا المرئيُّ شبَّ له بناتٌ

عَصَبْنَ بِرَأْسِهِ إِبَة ً وَعَارَا

إذا المرئيُّ سيقَ ليومِ فخرٍ

أُهِينَ وَمَدَّ أَبْوَاعاً قِصَارَا

إِذَا مَرَئِيَّة ٌ وَلَدَتْ غُلاَماً

فألأمُ مرضعٍ نشغُ المحارا

تنزَّلَ منْ ترائبِ شرِّ فحلٍ

وحلَّ بشرِّ مرتكضٍ قرارا

إذا المرئيُّ شقَّ الغرسُ عنهُ

تبوَّأ منْ ديارِ اللُّؤمِ دارا

إذا ماشئتَ أنْ تلقى لئيماً

فَأَوْقِدْ يَأْتِكَ الْمَرَئِيُّ نَارَا