ما ينسي الدهرُ لا يبرحْ لنا شجناً

جرير

ما ينسي الدهرُ لا يبرحْ لنا شجناً

يومٌ تداركهُ الأجمالُ والنوقُ

ما زالَ في القلبِ وجدٌ يرتقي صعداً

حتى أصَابَ سَوَادَ العَينِ تَغرِيقُ

أينَ الأولى َ أنزلوا النعمانَ ضاحية ً

أمْ أينَ أبْناءُ شَيْبانَ الغَرَانِيقُ

صاهرتَ قوماً لئاما في صدورهمُ

ضِغْنٌ قَديمٌ وَفي أخلاقِهِمْ ضِيقُ

قلْ للأخيطلأ إذْ جدَّ لجراء بنا

أقْصِرْ فإنّكَ بالتّقصِيرِ مَحْقُوقُ

لا تطلعُ الشمسُ إلاَّ وهوَ في تعبٍ

و لا تغيبُ إلاَّ وهوَ مسبوقُ

نَفْسَي الفِداءُ لقَيْسٍ يَوْمَ تَعَصِبكمْ

إذْ لا يبلُ لسانَ الأخطلِ الريق

بِيضٌ بِأيّديهِمُ شُهْبٌ مجَرَّبَة ٌ،

للهام جذٌ وللأعناقِ تطبيق

وَالتّغلِبيّونَ بِئسَ الفَحلُ فَحلُهُمُ

فحلاً وأمهمُ زلاء منطيق

تَحْتَ المَنَاطِقِ أسْتَاهٌ مُصَلَّبَة ٌ

مِثْلَ الدوَا مَسّها الأنقاسُ وَاللِّيقُ