ألا إنني هاجني، الليلة ، الذكرْ

حاتم الطائي

ألا إنني هاجني، الليلة ، الذكرْ

وما ذاكَ منْ حُبّ النساءِ ولا الأشَرْ

ولكنني، مما أصاب عشيرتي

وقَوْمي بأقرانٍ، حَوالَيهمِ الصُّبَرْ

ليالي نمسي بين جوٍ ومسطحٍ

نشاوى ، لنا من كل سائمة ٍ جزرْ

فيا لَيتَ خيرَ الناسِ، حيّاً ومَيّتاً

يقول لنا خيراً، ويمضي الذي إئتمرْ

فإنْ كانَ شَرٌّ، فالعَزاءُ، فإنّنا

على وقعات الدهر، من قبلها، صبرْ

سقى الله، رب الناس، سحاً وديمة ٍ

جَنُوبَ السَّراة ِ من مَآبٍ إلى زُعَرْ

بلادَ امرىء ٍ، لا يَعرِفُ الذّمُّ بيتَهُ

له المشرب الصافي، وليس له الكدرْ

تذكّرْتُ من وَهمِ بن عمرٍو جلادة ً

وجرأة معداه، إذا نازح بكرْ

فأبشرْ، وقرَّ العين منك، فإنني

أجيء كريماً، ولا ضعيفاً ولا حصرْ