عَفَا مُسْحَلانُ عن سُلَيْمَى فَحَامِرُهْ

الحطيئة

عَفَا مُسْحَلانُ عن سُلَيْمَى فَحَامِرُهْ

تُمَشِّي به ظِلْمانُهُ وجآذِرُهْ

بمُسْتَأْسِدِ القُرْيانِ حُوٍّ تِلاعُهُ

فَنُوَّارُهُ مِيلٌ إلى الشمس زاهِرُهْ

كأنّ سليحاً نشَّرتْ فيه بزَّها

بُرُوداً ورَقْماً فاتَكَ البَيْعَ تاجِرُهْ

خلا النُؤْيَ بالعَلياءِ لمْ يَعْفُهُ البِلَى

إذا لم تَأَوَّبْهُ الجَنوُبُ تباكره

رأت رائحاً جوناً غريرة ً

بِمِسْحاتها قَبْلَ الظلامِ تُبَادِرُهْ

فما فَرَغَت حتى أتى الماءُ دونَها

و سُدَّت نواحيه ورُفِّعَ دابِرُهْ

و هل كنتُ إلا نائياً إذْ دَعَوْتُمُ

منادى عبيدانَ المحلاَّءِ باقرهْ

بذي قرقرى إذْ شهَّد الناسُ حولنا

فأسْدَيْتَ إذْ أَعْيَي بِكَفَّيْكَ نائِرُهْ

فلما خَشِيتُ الهُونَ والعَيْرُ مُمْسِكٌ

على رغمهِ ما أثبتَ الحبل حافرهْ

تولَّيتُ لا آسى على نائلِ امرىء

طَوَى كَشْحَهُ عَنِّي وقَلَّتْ أَوَاصِرُهْ

وأكرمت نفسي اليوم من سوءِ طعمة ٍ

ويقنى الحياءَ المرءُ والرُّمحُ شاجرهْ

وكنتُ كذاتِ البَعْلِ ذَارَتْ بأَنْفِها

فَمِنْ ذَاكَ تَبْغِي غَيْرَهُ وتُهاجِرُهْ

و كَلَّفْتَنِي مَجْدَ امرىء ٍ لن تَنَالَهُ

وما قدّمت آباؤه ومآثره

تَوَانَيْتَ حتى كُنْتَ مِنْ غِبِّ أمره

على معجزٍ إن قمت يوماً تفاخرهْ

فدع آل شمّاس بن لأيٍ فإنّهم

مَوَاليك أو كَاثِرْ بهم مَنْ تُكَاثره

فإنَّ الصَّفَا العادِيَّ لن تَستطيعَهُ

فأَقْصِرْ ولم يُبْلَغْ من الشَّرِّ آخِرُهْ

أتحصرُ أقواماً يجودوا بمالهم

فلولا قبيل الهرمزانِ تحاصرهْ

فلا المالُ إن جادوا به أنت مانعٌ

ولا العزُّ من بنيانهم أنت عاقرهْ

و لا هادِمٌ بُنْيَانَ ما شَرَّفَتْ لهم

قريعُ بن عوفٍ خلفهُ وأكابرهْ

فإنْ تَكُ ذا عِزٍّ حديثٍ فإنهم

لهمْ إرثُ مجدٍ لم تخنهُ زوافره

فإنْ تَكُ ذا شَاءٍ كَثيرٍ فإنهم

ذَوو جامِلٍ لا يَهْدَأُ الليلَ سامِرُهْ

و إنْ تَكُ ذَا قَرْمٍ أزَبَّ فإنَّهُمْ

ستلقى لهم قرماً هجاناً أباعره

لهمْ سورة ٌ في المجد لو ترتدى بها

بَرَاطِيلُ جَوَّابٍ،نَبَتْ،ومَنَاقِرُهْ

قروا جارك العميان لّما تركتهُ

وقلَّص عن برد الشّراب مشافره

سناماً ومحضاً أثبتا اللحم فاكتست

عِظَامُ امرىء ٍ ما كان يَشْبَعُ طائِرُهْ

همُ لا حموني بعد جهدٍ وفاقة ٍ

كما لاحم العظمَ الكسيرَ جبائرهْ

ألم أكُ مسكيناً إلى الله راغباً

على رأسه أن يظلم الناس زاجرهْ