غنيٌّ تآوى بأولادِها

أوس بن حَجَر

غنيٌّ تآوى بأولادِها

لتُهْلِكَ جِذْمَ تَميمِ بن مُرّ

وخندِفُ أقربْ بأنسابِهِمْ

ولكنّنا أهلُ بيتِ كُثُرْ

فإنْ تصلونَا نُواصِلْكُمُ

وإنْ تصرِمونا فإنّا صُبَرْ

لقَدْ عَلِمَتْ أسَدٌ أنّنَا

لَهُمْ نُصُرٌ وَلَنِعْمَ النُّصُرْ

فكيفَ وجدْتُمْ وقدْ ذُقتَمْ

رغايغَتَكُمْ بينَ حلوٍ ومُرّ

بِكُلّ مكان تَرَى شَطْبَة ً

مولّيَة ً ربَّهَا مُسبَطِرْ

وأُذِّنَ لها حشرة ٌ مشرة ٌ

كَإعْلِيط مَرْخٍ إذا ما صَفِرْ

وَقَتْلى كَمِثْلِ جُذوعِ النخيلِ

تَغَشّاهُمُ مُسْبِلُ مُنْهَمِرْ

وأحمرَ جعداً عليهِ النّسورُ

وفي ضِبْنِهِ ثعلبٌ مُنْكَسِرْ

وفي صَدْرِهِ مثلُ جيْبِ الفَتَا

ة ِ تشهقُ حيناً وحيناً تهرْ

وإنّا وإخوانَنَا عامراً

على مثلِ ما بينَنَا نأتمِرْ

لنا صَرْخَة ٌ ثمّ إسكاتَة ٌ

كما طَرّقَتْ بِنَفاسٍ بِكِرْ

نَحُلّ الدّيَارَ وَرَاءَ الدّيارِ

ثُمّ نُجَعْجِعُ فِيها الجزرْ