أَنشَأتَها بِركَةً مُبارَكَةً

علي بن الجهم

أَنشَأتَها بِركَةً مُبارَكَةً

فَبارَكَ اللَهُ في عَواقِبِها

حُفَّت بِما تَشتَهي النُفوسُ لَها

وَحارَتِ الناسُ في عَجائِبِها

لَم يَخلُقِ اللَهُ مِثلَها وَطَناً

في مَشرِقِ الأَرضِ أَو مَغارِبِها

كَأَنَّها وَالرِياضُ مُحدِقَةٌ

بِها عَروسٌ تُجلى لِخاطِبِها

مِن أَيِّ أَقطارِها أَتَيتَ رَأَي

تَ الحُسنَ حَيرانَ في جَوانِبِها

لِلمَوجِ فيها تَلاطُمٌ عَجَبٌ

وَالجَزرُ وَالمَدُّ في مَشارِبِها

قَدَّرَها اللَهُ لِلإِمامِ وَما

قَدَّرَ فيها عَيباً لِعائِبِها

أَهدَت إِلَيها الدُنيا مَحاسِنَها

وَأَكمَلَ اللَهُ حُسنَ صاحِبِها