سأُثني على عَهدِ المَطيرَة ِ والقَصرِ،

ابن المعتز

سأُثني على عَهدِ المَطيرَة ِ والقَصرِ،

وأدعو لها بالسّاكنينَ وبالقَطرِ

خليلينَ لي إنَّ الدما تريانهِ ،

فصبراً ، وإلاّ أيُّ شيءٍ سوى الصبرِ

عسى اللهُ أن يتاحَ لي منهُ فرجة ٌ ،

يجيءُ بها من حَيثُ أدري ولا أدري

سألتُكُما بالله ما تُعلِمانِني،

و لا تكتما شيئاً ، فعندكما خبري

أأرفعُ نيرانَ القرى لعفاتها ،

و أضربُ يومَ الروعِ في ثعرة ِ الثغرِ

وأُسألُ نَيلاً لا يُجادُ بمِثلِهِ،

فيَفتَحُهُ بِشرِي، ويَختمُه عُذرِي

ويا رُبّ يَومٍ لا تُوَرّى نُجومُهُ،

مددتُ إلى المظلومِ فيه يدَ النصرِ

فسبحانَ ربي ما لقومٍ أرى لهم

كوامنَ أضغانٍ عَقارِبُها تَسرِي

إذا ما اجتَمَعنا في النّديّ تَضاءَلوا،

كما خفيتْ مرضى الكواكبِ في الفجرِ

بنو العَمّ لا بل هُم بنُو الغَمّ والأذى ،

وأعوانُ دَهري إن تظلّمتُ من دهرِي

وغاظَهُمُ المَجدُ الذي لا يَنالُهُ

لئيمٌ ولا وانٍ ضعيفٌ عن الوترِ

فدونكمُ الفعلَ الذي أنا فاعلٌ ،

فإنكمُ مثلي ، إذاً ، ولكم فخري

نَمَتني إلى عَمّ النّبيّ خَلائِقٌ،

علَوا فوقَ أفلاكِ الكَواكبِ والبَدرِ

بنو الحبرِ والسجادِ والكاملِ الذي

وفى الملكَ حتى قرّ عندَ ذوي الأمرِ

ونحنُ رَفَعنا سَيفَ مَروانَ عَنكُمُ،

فهل لكمُ ، يا آلَ أحمدَ ، في الشكرِ

أبو الفضلِ أولى الناسِ بالفضلِ كلهم ،

تعالوا نحاكمكمْ إلى البيتِ والحجرِ

و يومَ حنينٍ حينَ صاحَ وراءكم ،

فجِئتُمْ، وكانَ الموتُ أقرَبَ من شِبرِ

ويا مَعشَرَ الأنصارِ مَنْ كان عاقِداً

ببيعتكم ، والدينُ في قبضة ِ الكفرِ

و لولاهُ ما قرتْ بطيبة ْ هجرة ٌ ،

و لولاهُ لم تجرِ الجيادُ على بدرِ

أقامَ بدارِ الكفرِ عَيناً على العِدَى ،

ينبي نبيَّ اللهِ بالكبدِ والغدرِ

لذلكَ لم تَرقُد جفونُ مُحَمّدٍ

نبيِّ الهُدى حتى أُريحَ من الأسرِ

ورَدّ علَيهِ مالَهُ دونَ غيرِهِ،

فإن كنتَ ذا جهلٍ فسل كلَّ ذي خبرِ

ولَولا بلوغُ السّنّ منها، وكفُّها

سراجيه لما أتى آخرُ العمرِ

لأعطى أبا حفصٍ يديرُ عنانها ،

و ما شكّ فيهِ والأمورُ إلى قدرِ

ألمْ ترهُ من قبلُ ، حينَ أقامه

شَفيعاً لأصحابِ النّبيّ إلى القُطرِ