ألمّ خَيالٌ، من بثينة َ، طارقُ،

جميل معمر

ألمّ خَيالٌ، من بثينة َ، طارقُ،

على النّأيِ، مشتاقٌ إليّ وشائقُ

سرتْ من تلاعِ الحجر، حتى تخلصتْ

إليّ، ودوني الأشعرونَ وغافقُ

كأنَّ فتيتَ المسكِ خالطَ نشرها،

تغلُّ به أرادنها والمرافقُ

تقومُ إذا قامتْ به من فِراشها،

ويغدُو به من حِضْنِها مَن تُعانِقُ

وهَجرُكَ من تَيما بَلاءٌ وشِقْوَة ٌ

عليكَ، معَ الشّوقِ الذي لا يفارقُ

ألا إنها ليست تجود لذي الهوى ،

بل البخلُ منها شيمة ٌ، والخلائقُ

وماذا عسى الواشونَ أنْ يتحدثوا،

سوى أن يقولوا إنّني لكِ عاشقُ؟

نعم، صدقَ الواشونَ، أنتِ كريمة ٌ

عليّ، وإن لم تَصْفُ منك الخلائقُ!