حَيِّيا أَثْلَة َ إذْ جَدَّ رَوَاحْ

عمر بن أبي ربيعة

حَيِّيا أَثْلَة َ إذْ جَدَّ رَوَاحْ

وسلاها هلْ لعانٍ من سراحْ؟

هلْ لمبتولٍ بها مستقبلٌ،

دَنِفِ القَلْبِ عَمِيدٍ غَيْرِ صاحْ

كانَ، والودَّ الذي يشكو بها،

كمريقِ الماءِ في الأرضِ الشحاح

أيها السائلنا عنْ حبها،

تُكْثِرُ المَنْطِقَ في غَيْرِ اتِّضاحْ

خُلِقَتْ ذِكْرَتُها مِنْ شيمَتي

ما أَضَاءَ الأَرْضَ تَبْليجُ الصَّباحْ

ما لها عندي من هجرٍ، ولا

سرها عنديَ بالفاشي المباح

تسألُ الودّ، وددتْ انني

بَيْنَ أَسْيَافِ الأَعادي والرِّمَاحْ

قادتِ العينُ إليها قلبهُ،

عَقِبَ التَّشْريقِ مِنْ يَوْمِ الأَضاحْ

نظرة ٌ بالعينِ أدتْ سقماً،

نَظْرَة ٌ يَوْماً وَصَحْبي بکلصِّفَاحْ

أحدثتْ ردعاً ورجعاً، بعدما

طَمِعَ العَائِدُ مِنَّا بِکلسَّرَاحْ

وشكوتُ الحبّ منها صادقاً،

لَيْلَة َ المأْزَمِ في قَوْلٍ صُرَاحْ

واقفَ البرذون أخفي منطقي،

مظهراً عذري في غيرِ نجاح:

لن تقودينيَ بالهجر، ولنْ

تدركي ودي بجدٍّ واطراح!