خليلي مرا بي على الأبرق الفرد

قيس بن الملوح

خليلي مرا بي على الأبرق الفرد

وَعهدِي بلَيْلَى حَبَّذَا ذاكَ مِنْ عَهْدِ

ألايا صبا نجد متى هجت من نجد

فقد زادني مسراك وجداً على وجد

أَإنْ هَتَفَتْ وَرْقَاءُ في رَوْنَقِ الضُّحى

على فنن غض البنات من الرند

بكيتُ كَمَا يَبْكِي الْوَليدُ ولَمْ أزلْ

جليداً وأبديت الذي لم أكن أبدي

وَأصْبَحْتُ قد قَضَّيتُ كُلَّ لُبَانَة ٍ

تِهامِيَّة ٍ وَاشْتَاقَ قَلْبِي إلى نَجْدِ

إذا وعدت زاد الهوى لا نتظارها

وإن بخلت بالوعد مت على الوعد

وإنْ قَرُبَتْ دَاراً بكيتُ وَإنْ نَأتْ

كَلِفْتُ فلا لِلْقُرْبِ أسْلُو وَلاَ الْبُعدِ

ألاحبذا نجد وطيب ترابه

وأرواحه إن كان نجد على العهد

وقد زعموا أن المحب إذا دنا

يَملُّ وَأنَّ النَّأْيَ يَشْفِي مِنَ الْوَجْدِ

بَكُلٍّ تدَاوَيْنَا فلمْ يُشْفَ ما بِنَا

على أنَّ قُرْبَ الدَّارِ خَيْرٌ مِنَ الْبُعْدِ

على أَنَّ قُرْبَ الدَّارِ ليسَ بِنافِعٍ

إذا كان مَنْ تَهْواهُ ليس بِذي وُدِّ