ما شَجَاكَ الغَدَاة َ مِنْ رَسْمِ دَارِ

عمر بن أبي ربيعة

ما شَجَاكَ الغَدَاة َ مِنْ رَسْمِ دَارِ

دَارِسِ الرَّبْعِ مِثْلِ وَحْيِ السِّطارِ

بدلَ الربعُ بعدَ نعمٍ نعاماً

وظباءً يخدن كالأمهار

عُجْتُ فيه وَقُلْتُ لِلرَّكْبِ عوجوُا

فثنى الركبُ كلَّ حرفٍ خيار

ثُمَّ قَالُوا: ارْبَعنْ عَلَيْكَ وَقَضّ کلْـ

ـيَوْمَ بَعْضَ الهُمُومِ والأَوْطارِ

عَزَّ شَيْءٌ أَنْ يَقْضِيَ اليَوْمَ حاجاً

بِوُقوفٍ مِنّا عَلَى الأَكْوَارِ

إنْ تَكُنْ دارُ آلِ نُعْمٍ قِواءً

خالياً جوها من الأجوار

فلقدماً رأيتُ فيها مهاة ً،

في جَوارٍ أَوَانِسٍ أَبْكارِ

ذَكَّرَتْني الدِّيارُ نُعْماً وأَتْرا

باً حِساناً نَوَاعِماً كالصِّوَارِ

آنساتٍ مثلَ التماثيلِ، لعساً،

معَ خودٍ خريدة ٍ معطار

وَمَقاماً قَدْ أقُمْتُهُ مَعَ نُعْمٍ

وَحديثاً مِثْلَ الجَنَى المُشْتارِ

نتَّقي العَيْنَ تَحْتَ عَينٍ سَجومٍ

وَبْلُها في دُجى الدُّجُنَّة ِ سارِي

وکكْتَنَنّا بُرْدَيْنِ مِنْ جَيِّدِ العَصْـ

بِ معاً، بينَ مطرفٍ، وشعار

بِتُّ في نِعْمَة ٍ وَبَاتَ وِسادي

مِعْصَماً بَيْنَ دُمْلُج وَسِوَار

ثُمَّ إنَّ الصَّباحَ لاَحَ وَلاَحَتْ

أنجمُ الصبحِ مثلَ جزع العذاري

فنهضنا نمشي نعفي مروطاً

وبروداً، وهناً، على الآثار

وَتَوَلَّى نَوَاعِمٌ خَفِراتٌ

يَتَهادَيْنَ كَکلظِّبَاءِ السَّوَارِي

مثقلاتٌ، يزجينَ بدرَ سعودٍ،

وهي في الصبح مثلُ شمس النهار