أَرْسَلَتْ هِنْدٌ إلَيْنَا رَسولاً

عمر بن أبي ربيعة

أَرْسَلَتْ هِنْدٌ إلَيْنَا رَسولاً

عاتِباً: أَنْ ما لَنَا لا نَراكا

فِيمَ قَدْ أَجْمَعْتَ عَنَّا صُدوداً؟

أأردتَ الصرمَ، أم ما عداكا؟

إنْ تَكُنْ حَاوَلْتَ غَيْظي، بِهَجْرِي،

فَلَقَدْ أَدْرَكْتَ ما قَدْ كَفَاكا

كاذباً، قد يعلمُ الله ربي

أنني لم اجنِ ما كنهُ ذاكا

وأُلبّي داعِياً إنْ دعاني

وَتصامَمْ عَامِداً إنْ دَعاكا

وأكذبْ كاشحاً إنْ أتاني،

وتصدقْ كاشحاً إن اتاكا

إنَّ في الأَرضْ مَساحاً عَريضاً

ومناديحَ كثيراً سواكا

غَيْرَ أَنِّي فاعْلَمَنْ ذاكَ حَقَّاً

لا أرى النعمة َ، حتى أراكا

قُلْتُ: مَهْمَا تَجدي بي، فإنِّي

أظهرُ الودّ لكم فوقَ ذاكا

أَنْتِ هَمّي، وأَحادِيثُ نَفْسي

ما تغيبتَ، وإذْ ما أراكا