باح بشكوى ما به فاستراح

أسامة بن منقذ

باح بشكوى ما به فاستراح

فهلْ عليه في الهوى من جُناحْ

لمّا رأى كتمان ما ينطوي

عليه لا يُغْنِى إذا الدّمعُ بَاحْ

داوى بما أعلن من بثّه

قلباً من الكتمان دامي الجراحْ

صَبٌّ حَماهُ الوجدُ طيبَ الكَرى

وجسمه للسقم نهبٌ مباحْ

مُخاطِرٌ يركب هولَ الهَوى

أمًّا وأمًّا مثل ضرب القِداحْ

يا صاح ما أصحاك عن سكرتي

عَقْلى بأحْوى ِ ذي مِراحٍ ورَاحْ

مُهفْهَفٍ، صحَّت على سُقِمها

جُفونُه، فهي مراضٌ صِحاحْ

لِطَرِفِه فَتكة ُ بِيضِ الظُّبَا

وقدِّه هزّة سمر الرِّماحْ

شمسُ نهارٍ، تَرتدى بالدُّجى

غُصن مُراحٌ، فوق حقفٍ رَدَاحْ

طَافَ عَلينا، والدُّجى راكدٌ

يظلّنا من جنحه بالجناحْ

بقهوة من خدّه أشرقت

ونشرها الضائع من فيه فاحْ

فظلتُ في أمن غرامي به

من كلّ واشٍ، ورقيبٍ، ولاَحْ

في حِندسي طرّته والدجى

ونَيِّرَي غُرَّته والصَّباحْ

بغبطة جادت على بخلها

بها اللَّيالي غَلطَاً لاَ سماحْ

حتَّى قَضى الدّهرُ بتفريقنا

فما احتيالي في القضاءِ المتاحْ