إيهاً، بحقَّكَ مجدَ الدّين تعلَمُ أنَّ

أسامة بن منقذ

إيهاً، بحقَّكَ مجدَ الدّين تعلَمُ أنَّ

ـبر عنك أو السلوان من خلقي

أو أنني بعد بعدي عنك مغتبط

بالعيشِ، إنِّي به، لا تُكذَبنَّ شَقِي

يا ويح قلبي من شوق يقلقله

إلى لقائك ماذا من نواك لقي

وناظر قرحت أجفانه أسفاً

عليك في لجة من دمعه غرق

وبعد ما بي فإشفاقي يهددني

بشوب رأيك بالتكدير والرنق

وأَنَّ قلبَكَ قد رَانت عليه من الـ

ـواشين بي جفوة يهماء كالغسق

ونافسوني في حسنى ظنونك بي

حتّى غدوت وسوءَ الشَّكّ فى نَسَقِ

بهم تباريحُ أشواقِى إليكَ، وما

أجن من زفرات بالجوى نطق

أما كفاهم نوى داري وبعدك عن

عيني وفرقة إخوان الصبا الصدق

وأَنَّني كلَّ يومٍ قطبُ معرَكة ٍ

دريئة السمر والهندية الذلق

أغشى الوغى مفرداً من أسرتي وهم

هُمُ إذا الخيلُ خاضت لجَّة َ العَلَق

هم المحامون والأشبال مسلمة

والملتقون الردى بالأوجه الطلق

وموضعي منك لا تسمو الوشاة له

ولا يغيره كيسي ولا حمقي

وإنما قالة جاءت فضاق لها

صدرِى ، ولو غيرُكَ المعنيّ لم يَضِق

كذّبتُها، ثُمَ ناجتني الظّنونُ بأنَّ

الدّهرَ ليس بمأمونٍ، فلا تَثِق

كم قد أغَصَّ بما تَمرِى مذاقَتُه

ونَغَّص الباردَ السلسالَ بالشَّرَقِ

توقع الخوف ممن أنت آمنه

قد تنكأ الكلم كف الآسي الرفق

فقلت مالي وكتمي ما تخالجني

فيه الظّنونُ كفعِل المُغضَبِ المَلِقِ

أدعو لما بي صدى صوتي وموضع شكـ

ـواي وحامل ثقلي حيث لم أطق

فإن يكن ما نَمى زُوراً، وأحسَبهُ

فعنده العفو عن ذي الهفوة العقق

وإن يكن وأحاشي مجده ثلجت

عتباه حر حشاً بالهم محترق

هو الأبي الذي تخشى بوادره

ويُرتجَى عَفوهُ في سَوْرة الحَنَقِ

عتباه تلقى ذنوبي قبل معذرتي

وماء وجهي مصون فيه لم يرق

لا غيَّرت رأيهَ الأيّامُ في، ولا

نالت مكانِي منه لقَعة الحدَق