يا حبيبي اقتربْ منِّي قليلاً

عبد الله الأقزم


يـا حـبـيـبـي

لا تـغـبْ عـنـِّـي

أتـرضـى أنْ يـفـرَّ الـعـالـمُ الأجـمـلُ مـنـِّـي

أأنـا الـمـذنـبـة ُ الـحـمـقـاءُ

فـي قـتـْـل ِ الـتـَّلاقـي

بالـشِّـجـاراتِ

و في إحـراق ِ أحـلامـي و ألـعـابـي و فـنـِّـي

أأنـا الـبـحـرُ

لـمـاذا جـزرُ الـوردِ تُـعـاديـنـي

إذا قــرَّرتَ يـومـاً

يـا أحـبَّ الـنـَّـاس ِ أنْ تـرحـلَ عـنِّـي

يـا حـبـيـبـي

اقـتـربْ مـنـِّـي قـلـيـلاً

سـتـرى مـذيـاع َ قـلـبـي

لـم يـزلْ فـي حـبـِّكَ الأحـلـى يُـغـنـِّـي

يـا حـبـيـبـي

لا تـغـبْ عـنْ خـافـقـي

هـلْ أنـتَ تـرضـى

فـي دجـى الـتـِّـرحـال ِ

أنْ يُـغـتـالَ في قـيـثـارةِ الأشـواق ِ لـحْـنـي

لا تـضـعْ مـنـشـارَكَ الـقـاتـلَ

فـي وردي و غـصـنـي

لا تـفـارقـنـي

أترضـى تـسـلـبُ الـمـرآة ُ مـكـيـاجـي و فـسـتـاني

وأعـيـادي و حُـسْـنـي

فـي مـرايـا الـهـجْـرِ صـدري

فـيـكَ مـحـرومٌ

مـنَ الـصـدرِ الأحــنِّ

ذوِّبَ الـصَّـخـرة َ

فـي نـار ِ الـهـوى الـسـائـل ِ

لا تـجـعـلْ زوايـا الـصَّـخـرةِ الـصَّـمـاءِ

فـي سـمـعي و عـيـْنـي

يـا حـبـيـبـي

فـزعـي صـادرنـي

مـنْ دفـتـرِ اللًّـقـيـا رحـيـلاً أبـديـَّاً

و سـؤالـي مـنْ أعـاصـيـر ِ الـتـمـنـِّـي

هـل رحـيـلُ الـنَّـاس ِ و الألـحـان ِ

و الأزهـارِ و الشـطـآن ِ عـنـِّـي

رحـلـتـي نـحـوَ اتـَّجـاهِ الـشـمـس ِ

فـي عـطـرِ الـضـمـيـر ِ الـمـطـمـئـنِِّ

يـا حـبـيـبـي

لـنْ يـمـوتَ الـحـبُّ فـي قـلـبـي

و إنْ أدخـلـتـَـه ُ أقـسـى تـجـنِّـي

فـأنـا فـي أبـجـديَّـاتِ الـهـوى

رحـلـة ُ تـكـويـنـي و مـيـلادي

و تـغـسـيـلـي و تـكـفـيـنـي و دفـْنـي

عبدالله بن علي الأقزم 8/5/1425 هـ
26/6/2004 م