أمَا وفؤادٍ بالغرام قريحِ،

أبو العلاء المعري

أمَا وفؤادٍ بالغرام قريحِ،

ودمعٍ بأنواع الهمومِ سريحِ

لقد غَرّتِ الدّنْيا بَنِيها بمذْقِها،

وإن سمَحُوا من ودّها بصريح

أليلى، وكلٌّ أصبحَ ابنَ مُلَوَّحٍ؛

ولبُنى، وما فينا سوى ابنِ ذَريح

وفي كلّ حينٍ يونُسُ القوم آيةٌ

بشخصٍ قتيلٍ، أو بشخص جريح

ولم يطّرِحْكَ المرءُ عنه لِعِبرَة

يراها بمرفوتِ العظام، طريح

وليسَ لنا، في مدة العيشِ، راحةٌ،

فكيفَ بموتٍ، من أذاك، مُريح

وتَعقدُ سلوانَ الفتى عنك نفسُه

بأذيال بَرْقٍ، أو دَوائبِ ريح

وما زال، في بلواكِ، مذْ يوم وضعه

عليك، إلى أن عادَ رهنَ ضريح

طلبتُ شفاءً منك، واهتجت سائلاً

بذاك أبا سلمان، وابنَ بريح