تُعَلّلُنَا أُمعامَة ُ بالعِداتِ،

جرير

تُعَلّلُنَا أُمعامَة ُ بالعِداتِ،

و ما تشفى القلوبَ الصادياتِ

فَلَوْلا حُبّها، وَإلَهِ مُوسَى ،

لودعتُ الصبا والغانياتِ

و ما صبري عنِ الذلفاءِ إلاَّ

كصبرِ الحوتِ عنْ ماءِ الفراتِ

إذا رضيتْ رضيتُ وتعتريني

غذا غضبتْ كهيضاتِ السباتِ

أنَا البَازي المُطِلّ على نُمَيرٍ،

على رغمْ الأنوفِ الراغماتِ

إذا سمعتْ نميرٌ مدَّ صوتي

حَسِبْتِهُمُ نِسَاءً مُنصِتاتِ

رجوتمْ يا بني وقبانَ موتى

و أرجو أنْ تطولَ لكم حياتي

إذا اجتَمَعوا عَليّ فَخَلِّ عَنْهُمْ

وَعَنْ بَازٍ يَصُكّ حُبَارَيَاتِ

إذا طَرِبَ الحَمَامُ حمامُ نَجْدٍ

نعى جارَ الأقارعِ والحتاتِ

إذا ما اللّيلُ هاجَ صَدى ً حَزيناً

وَبالكِيرِ المُرَقَّعِ وَالعَلاة ِ

وَأُمُّكُمُ قُفَيْرَة ُ رَبّبَتْكمْ

بدارِ اللؤمِ في دمنِ النباتِ

غدرتمْ بالزبيرِ وخنتموهُ

فَما تَرْجُو طُهَيّة ُ مِنْ ثَبَاتِ

و لم يكُ ذو الشذاة ِ يخافُ مني

فَما تَرْجُو طُهَيّة ُ مِنْ شَذاتي

كرامُ الحيَّ إنْ شهدوا كفوني

وَإنْ وَصّيْتُهُمْ حَفِظوا وَصَاتي

و حانَ بنو قفيرة َ إذ أتوني

بِقِينٍ مُدْمِنٍ قَرْعَ العَلاة ِ

تركتُ القينَ أطوعَ من خصيٍّ

ذلولٍ في خزامتهِ مواتِ

أبِالقَيْنَينِ وَالنَّخبابِ تَرْجُو

ليَرْبُوعٍ شَقاشِقَ باذِخَاتِ

همُ حبسوا بذي نحبٍ حفاظاً

وَهُمْ ذادوا الخَميسَ بِوارِداتِ

و ترفعنا عليكَ إذا افتخرنا

ليَرْبُوعٍ بَوَاذِخُ شَامِخَاتِ

بَكى َ جَزَعاً عَلَيْهِ إلى المَمَاتِ

بطخفة عندَ معتركِ الكلماتِ

فقَد غَرِقَ الفَرَزْدَقُ إذْ عَلَتْهُ

غَوَارِبُ يَلتَطِمنَ مِنَ الفُراتِ

رأيتكَ يا فرزدقُ وسطَ سعدٍ

إذا بُيّتَّ بئْسَ أخُو البَيَاتِ

و ما لاقيتَ ويلكَ منْ كريمٍ

يَنَامُ كَما تَنَامُ عنِ التِّراتِ

نَسيتُمْ عُقْرَ جِعثِنَ وَاحتَبَيْتُمْ

ألا تَبّاً لفَخْرِكَ بالحُباتِ

وَقَدْ دَمِيتْ مَوَاقِعُ رُكْبَتَيْهْا

منَ التبراكِ ليس منَ الصلاة ِ

تنادى غاباً وبني عقالٍ

لقَدْ أخزَيْتَ قَوْمَكَ في النُّداة ِ

وَجَدْنَا نِسْوَة ً لِبَني عِقالٍ

بدارِ الذلَّ أغراضَ الرماة ِ

غوانٍ هنَّ أخبثُ منْ حميرٍ

و أمجنُ منْ نساءٍ مشركاتِ

وَأنْتُمْ تَنْقُرُونَ بظُفْرِ سَوْءٍ،

و تأبى أنْ تلينَ لكمْ صفاتي

تَضَمّنَ ما أضَعْتَ بَنُو قَرَيْعٍ

لجاركَ أنْ موتَ منَ الخفات

تَدَلّى بابنِ مُرَّة َ قَد عَلِمتُمْ،

تَدَلّى ، ثُمّ تَنْهَزُ بالدَّلاة ِ