عَشِيّة َ أعْلى مِذّنَبِ الجِوْفِ قادَني،

جرير

عَشِيّة َ أعْلى مِذّنَبِ الجِوْفِ قادَني،

هوى كادينسي الحلمَ أو يرجعُ الجهلا

عَشِيّة َ تَعصِني غُرُوبُ مَدامِعي،

و إنْ قلتُ أحياناً لعبرتها مهلا

و ما خفتُ وشكَ البينْ حتى رأيتهمْ

لظَعنِهِمُ رَدّوا الغُرَيْرِيّة َ البُزْلا

أُحِبّ لِحُبّ العَاصِمِيّة ِ مَعشَراً

منَ الناسِ ما كانوا صديقاً ولا أهلا

وَأرْعاهُمُ بالغَيبِ مِن أجلِ حُبّها،

وَأُوليهِمُ منّي الكَرَامَة َ وَالبَذْلا

لَقد جمحتْ عِرْسُ الفَرَزْددَقِ والتَوَى

بحدراءَ قومٌ لمْ يروهُ لها أهلا

رأوا أنَّ صهرَ القومِ عارٌ عليهمْ

وَأنّ لِبِسْطامٍ عَلى غالِبٍ فَضْلا

دعتْ يالَ ذهل رغبة َ عنْ مجاشعٍ

وَهَلْ بَعدَها حَدْرَاءُ داعيَة ٌ ذُهْلا

وَفِيمَ ابن ذي الكِيرَينِ من بيتِ خالد

و هلْ يجمعُ البيتُ اللخنانيصَ والنحلا

و لو رقعتْ كيريكَ كانتْ كظاعن

من الغَيثِ يَختارُ الجُدوبَة َ وَالمَحلا

فَقَدْ مُنِعَ القَينُ الجَوَازَ وَقد يَرَى

لشَيبانَ عَينَ الماء وَالعَطَنَ السّهْلا

هُمُ مَنعُوا عرْسَ الفَرَزْدَقِ وَالتَوَوْا

عَلَيْهِ فَلاقَى دُونَها عَتَباً بَسْلا

وَمَا رَدّ قَوْمُ الْحوْفَزَانِ عَلَيْكُمُ

ظُلامَى وَما قالوا لصَاحِبِهِمْ مَهْلا

وَقَدْ باتَ مُغْتَرّاً بحَدْرَاء قَيْنَكُمْ،

وَنامَ وَلم يَجْعَلْ على قَيْدِها قُفْلا

وَنَامَ وَما أسرَى وأسرتْ وَأصْبَحَتْ

تَأمّلُ، مِنْ أنْقاء أسْنُمَة ٍ، رَمْلا

فَقدْ عوفيَتْ حَدراءُ شَيبان أن تُرَى

حليلة َ قينٍ أوْ يكونَ لها بعلا

غذا فوزتْ عنْ مسحلانِ ودافعتْ

بشيبانَ لاقى القينُ منْ دونها شغلا

وَهُمْ نَزَعوا بالرّوْعِ قلبَ ابن حابسٍ

كما استوفضتْ خيلٌ بكتبها الا بلا

غضبتَ علينا أنْ منعنا مجاشعاً

قَديماً مَعِينَ الماء فاحتَفَرُوا الضَّحلا

إلا إنما جرتْ على خوفِ مالكٍ

قُلُوبٌ تَساقَينَ النّوَاكَة َ وَالجَهلا

و قدْ طالَ أبسى قبلَ ذاكَ مجاشعاً

بحدراءَ يلقونَ الصواعقَ والأزلا

وَمَا نَوّخُوها قَيْنَكُمْ آلَ ضَوْطَرٍ

لألأم مَنْ يَحذى على قَدَمٍ نَعْلا

وَمَا رَغِبُوا في صِهْرِ آلِ مُجاشِعٍ

وَمَا إنْ رَأوْا شكلَ القيونِ لهم شكلا

أبعدَ ترامينا ثلاثينَ حجة ً

فقد صِرْتَ يا ابنَ القَينِ لا تدرِك التبلا

إذا ما تَرَاجَعنا صَكَكْتُكَ صَكّة ً

تَرَى بَعدَ تَزْيِيلِ العِظامِ لها دَحْلا

و حبلكمُ غرَّ الزبيرَ فلمْ يكنْ

ليلأمنَ جارٌ بعدهُ لكمُ حبلا

قِفُوا فاسألوا الأقوَامَ مَن يُنهلُ القَنَا

و منْ يكشفُ البلوى ومنْ يمنعُ الأصلا

وَمَنْ يَقتُلُ الأبْطالَ وَالخَيلُ تَنبرِي

بفرسانها وردَ القطا غللاً ضحلا

ألا رُبّ جَبّارٍ سَلَبْنَاهُ تَاجَهُ،

فأصْبَحَ فِينَا عانِياً يَشتكى الكَبْلا