أهَاج البَرْقُ لَيْلَة أذْرِعاتٍ

جرير

أهَاج البَرْقُ لَيْلَة أذْرِعاتٍ،

هوى ما تستطيعُ لهُ طلابا

فكَلّفْتُ النّواعِجَ كُلّ يَوْمٍ

مِنَ الجَوْزاءِ يَلتَهِبُ التِهابَا

يُذيبُ غُرُورَهنّ، ولَوْ يُصلَّى

حَديدُ الأقْولَينِ بهِ لَذابَا

و نضاح المقذَّ ترى المطايا

عَشِيّة َ خِمسِهِنّ لَهُ ذُنَابَى

نَعَبْنَا بجانِبَيْهِ المَشْيَ نَعْباً،

خَواضَعَ وَهوَ يَنسَلِبُ انسلابَا

بَعَثتُ إلَيكُمُ السّفَراءَ تَتْرى َ

فأمْسَى لا سَفِيرَ وَلا عِتَابَا

وَقَدْ وَقَعتْ قَوَارِعُها بتَيْمٍ

وَقد حَذّرْتُ لَوْ حَذرُوا العِقابَا

فَما لاقَيْتُ مَعذِرَة ً لِتَيمٍ،

و لا حلمَ ابنِ برزة َ مستثابا

لقَدْ كانْ ابنُ بَرْزَة َ في تَميمٍ

حقيقاً أنْ يجدعَ أو يعابا

أتشتمنيِ وما علمتْ تميمٌ

لتَيْمٍ غَيرَ حِلْفِهِمُ نِصابَا

أتمدحُ مالكاً وتركتَ تيماً

و قدْ كانوا همُ الغرضَ المصابا

و إذا عدَّ الكرام وجدتَ تيماً

نُخالَتَهُمْ، وَغٍيرَهُمُ اللُّبَابَا

أبُوكَ التّيْمُ لَيسَ بخِنْدِفّي

أرَابَ سَوَادُ لَونِكُمُ أرَابَا

تَرَى لِلّؤمِ بَينَ سِبَالِ تَيْمٍ،

و بينَ سوادِ أعينهمِ كتابا

عرفنا العارَ من سبأٍ لتيمٍ

وَفي صَنْعاءَ خَرزَهُمُ العِيَابَا

فأنْتَ على يَجُودَة َ مُسْتَذَلّ

و فيِ الحيَّ الذينَ علا لهابا

ألمْ ترَ أنَّ زيدَ مناة َ قرمٌ

قُرَاسِيَة ٌ نُذِلّ بهِ الصّعَابَا

أتكفرُ منْ يجيركَ يا بن تيمٍ

وَمَنْ تَرْعى بقَوْدهمُ السّحابَا

وما تَيْمٌ إلى سَلَفَيْ نِزارٍ

وما تَيْمٌ تَرَبّبَتِ الرِّبَابَا

وَمَا تَيْمٌ لضَبّة َ غَيرُ عَبْدٍ،

أطَاعَ القَوْدَ وَاتّبَعَ الجِنَابَا

وَما تَدْري حُوَيْزَة ُ مَا المَعَالي

و جاهمُ غيرَ أطرقهمُ العلابا

وَيَومَ بَني رَبيَعة َ قَدْ لحِقْنَا

وَذُدْنَا يَومَ ذي نَجَبٍ كِلابَا

وَيَوْمَ الحَوْفَزانِ، فأينَ تَيْمٌ

فتدعي يومَ ذلكَ أو تجابا

وَبِسْطامٌ سما لَهُمُ فَلاقَى

لُيُوثاً عِندَ أشْبُلِهَا غِضَابَا

فما تيمٌ غداة َ الحنوِ فينا

وَلا في الخَيْلِ يَوْمَ عَلَتْ إرَابَا

سَمَوْنَا بالفَوارِسِ مُلجِميهَا

مِنَ الغَوْرَينِ تَطّلِعُ النِّقَابَا

دخلنَُ حصونَ مذحجَ معلمات

و لمْ يتركنَ منْ صنعاءَ بابا

لَعَلّ الخيَلَ تَذْعَرُ سَرْحَ تَيْمٍ

و تعجلُ زبدَ أيسر أنْ يذاهبا