قُمْ يا نَديمي نَصطبحْ بسَوادِ،

ابن المعتز

قُمْ يا نَديمي نَصطبحْ بسَوادِ،

قد كادَ يبدو الصبحُ أو هُو بادِ

وأرى الثّريّا في السّماءِ كأنّها

قَدَمٌ تبدّتْ في ثيابِ حِدادِ

فأجابني بيمينها ، فملأتها

بزُجاجَة ٍ كالكوكبِ الوقّادِ

يا صاحِ لا يخدعكَ ساعة ُ غقفلة ٍ

عن لذة ٍ ، أو فكرة ٍ لمعادِ

واشرَب على طيبِ الزّمان فقد حَدا

بالصّيْفِ من أيلولَ أسرعُ حادِ

وأشَمّنا في الليلِ بَردَ نَسِيمِهِ،

وارْتاحتِ الأرواحُ في الأجْسادِ

وافاكَ بالأنداءِ قدامَ الحيا ،

فالأرْضُ للأمطارِ في استِعدادِ

كم في ضمائرِ تربها من روضة ٍ ،

بمسِيلِ ماءٍ، أو قَرَارَة ِ وادِ

تبدو، إذا جاءَ الزّمانُ بقَطرَة ٍ،

فكأنّما كانَا علَى مِيعَادِ