سأضيء وحشتك .. بقيثاري

يحيى السماوي


يا رفيق الأسى .. وسمير الآلام
كم أتعبني حزنك..
وكم أرهقك صمتي..
اخلع كفن اليأس
إليك جيدي صارية
وشعري شراعا ً
وأضلعي سفينة ً ..
فقد أقسمتُ
أن أفني عمري في مأتم شمعة
أسقي حقول الظلمة بمياه الضوء
كي لا يضل الطريق
السائرون نحو الحرية والكرامة
لا تخش الظلام..
فقد أسرجت لك قناديل بصيرتي ..

* * * * *

أنت وحدك أيتها النجمة البعيدة
تعلمين أن قلب البحار اليائس
أشدَّ حلكة
من الظلام الذي تسكنين لجته الأبدية!
وأنت أيتها الشمس الخالدة
أسعدي التائهين بنور الحقيقة
أما أنا ؟
فسأضيء بقيثاري
وحشة قلب البحار المبتئس ..
أحرك بموجات ترانيمي
بحره الساكن ..
وأنتِ يا روحه النائية
كوني له الحورية
لا حــــوت الفزع ..
النورسة على شطآنه ..
لا الغراب…..
كوني الدليل ..
لا المتاهة في لجة القلق ..

* * * * *

انتفض .. وانفض عنك أوحال الألم
فالغد كفيل بتفتح أصداف الأمل
بلآلئ ستزف إليك ..

* * * * *

رائع أن تجد من يحدثك بحب ..
من ينصت إليك بصدق
يقرأك دون لسان
ويكتبك على صفحات قلبه
بمداد النبض !

* * * * *

لماذا نسمح لأشواك اليأس بالنماء
جنب زهورنا المورقات أملا ؟
لماذا نترك بذور الكراهية
تتطفل على حدائق قلوبنا
لنعتن ِ بمن نحب
اعتناءنا بأرواحنا المحلقة بعيدا
هناك .. حيث الأمل والمنى
يا من أتعبني حزنك
وأرهقته بصمتي……….