وسيّارة ضلَّتْ عن القصْـدِ بعدمـا

يزيد بن معاوية

وسيّارة ضلَّتْ عن القصْـدِ بعدمـا

ترادَفَهَمُ جُنْـحٌ من الليـل مُظْلِـمُ

فأصغوا إلى صوتٍ ونَحن عصابـةٌ

وفينا فتًـى مـن سكـره يترنّـمُ

أضاءتْ لَهم منّا على النأي قهْـوةٌ

كانَّ سناهـا ضـوء نـارٍ تضـرّمُ

إذا ما حَسَوناها أضـاؤوا بظلمـةٍ

وإن قُرِعَتْ بالمزجِ ساروا وعُمِّمُـوا

أقول لرَكبٍ ضمّت الكأسُ شَملهم

وداعي صبابـاتِ الـهوى يترنّـمُ

خذوا بنصيـبٍ من نعيـمٍ ولـذّةٍ

فكُلٌّ وإن طـال الـمدى يتصـرَّمُ

ولا تُرْجِ أيّام السـرور إلـى غـدٍ

فرُبَّ غدٍ يأتِـي بِمَا ليـس تعلَـمُ

لقد كادت الدنيـا تقـول لإبنهـا

خـذوا لذّتِـي لـو أنّهـا تتكَلَّـمُ

ألا إن أهنا العيش ما سَمحَـتْ بـهِ

صروفُ الليالِـي والحَـوادثُ نُـوَّمُ

أناخوا قبيل الصبح عيسَهم وكانـوا

قبل ذلك – كذا – فرادى وتـوءَمُ