أمِنْ ظَلاّمَة َ الدِّمَنُ البَوالي،

النابغة الذبياني

أمِنْ ظَلاّمَة َ الدِّمَنُ البَوالي،

بمرفضّ الحبيّ إلى وعالِ

فأمواهِ الدنا ، فعويرضاتٍ ،

دوارسَ بعدَ أحياءٍ حلالِ

تَأبّدَ لا ترى إلاّ صُواراً

بمرقومٍ ، عليهِ العهدُ ، خالِ

تعاورها السواري والغوادي ،

وما تُذري الرّياحُ من الرّمالِ

أثيثٌ نبتهُ ، جعدٌ ثراهُ ،

بهِ عُوذُ المَطافِلِ والمتاليْ

يُكَشِّفْنَ الألاءَ، مُزَيَّناتٍ،

بغابِ ردينة َ السحمِ ، الطوالِ

كأنّ كشوحهنّ ، مبطناتٍ

إلى فوقِ الكُعُوبِ، بُرُودُ خالِ

فلما أنْ رأيتُ الدارَ قفراً ،

و خالفَ بالُ أهلِ الدارِ بالي

نهضتُ إلى عذافرة ٍ صموتٍ ،

مُذَكَّرَة ٍ، تَجِلّ عَنِ الكَلالِ

فداءٌ ، لامرئٍ سارتْ إليهِ

بِعذرَة ِ رَبّها، عمّي وخالي

ومَن يَغرِفْ، من النّعمانِ، سَجْلاً،

فليسَ كَمَنْ يُتَيَّهُ في الضّلالِ

فإنْ كنتَ امرأً قد سؤتَ ظناً

بعبدكَ ، والخطوبُ إلى تبالِ

فأرْسِلْ في بني ذبيانَ، فاسألْ،

ولا تَعْجَلْ إليّ عَنِ السّؤالِ

فلا عمرُ الذي أثني عليهِ ،

وما رفَعَ الحَجيجُ إلى إلالِ

لما أغفلتُ شكركَ ، فانتصحني ،

و كيفَ ، ومنْ عطاتكَ جلُّ مالي

و لو كفي اليمينُ بغتكَ خوناً ،

لأفْرَدْتُ اليَمِينَ مِنَ الشّمالِ

و لكنْ لا تخانُ ، الدهرَ ، عندي ،

و عندَ اللهِ تجزية ُ الرجالِ

له بحرٌ يقمصُ بالعدولي ،

وبالخُلُجِ المُحَمَّلَة ِ، الثّقالِ

مضرٌّ بالقصورِ ، يذودُ عنها

قراقيرَ النبيطِ إلى التلالِ

وَهُوبٌ للمُخَيَّسَة ِ النّواجي،

علَيها القانِئَاتُ مِنَ الرّحالِ