لَكَ في بُروج المَجد أَسعَدَ طَلعَةِ

خليل الخوري

لَكَ في بُروج المَجد أَسعَدَ طَلعَةِ

تَهدي الهُدى وَتُزيل كُل دجنةِ

قَد أَطلَعَتكَ سَما المَعالي كَوكَباً

بِجَبين مصر لامِعاً في الأُمةِ

فَغَدَوتَ في الدُنيا هماماً سامياً

عِندَ العَزيز ممنعاً بِالعزةِ

فَوقَ الرُؤوس بَدا يراعك قايماً

يُملي مِن العَلياءِ كُلّ حَقيقةِ

سَكرانٌ فَوقَ الطُرسِ يشرد طائِراً

لَكنَّ سَكرَتهُ بِخَمر الحِكمَةِ

أَينَ اِبن مُقلة لَو رَأى حَركاتِهِ

لَغَدا بِدَهشَتِهِ عَديم المُقلَةِ

سَعدت بِفَيض النيل مَصرٌ وَاِزدَهَت

بِصَفاءِ لُطفِكَ طائِفاً كَاللَجةِ

بِالماءِ تَنتَعش الجُسوم وَإِنَّما

تَحيي النُفوس بِفَيض تِلكَ الرقةِ

يا طَلعَةً لِلخَيرِ تُشرِقُ في المَلا

يا بَهجَةً لِلفَضلِ تُنعِشُ مُهجَتي

أَنا لا أَفي حَق التَشَكُرِ حَيثما

عَظمت عَلى ضَعفي جِبال المنَّةِ

وَافيتُ رُكنَكَ زائِراً فَمَنحتَني

حِلماً يُسَربِلُني بِأَشرَف حِلَّةِ