أَرَى مِثْلَ سُهْدِي في الكَوَكبِ 

خليل المطران

أَرَى مِثْلَ سُهْدِي في الكَوَكبِ

أَحَلَّ بِهِ مِثْلُ مَا حَلَّ بِي

بَهِمُ هُيَامِيَ مِنْ وَجْدِهِ

وَيَهْرُبُ مِنْ مَهْدِهِ مَهْرَبِي

وَنَجْتَازُ هَذَا الفَضَاءَ رَحِيباً

فَأَمَّا بِنَا فَهْوَ لَمْ يَرْحُبِ

إِذَا سِرْتُ بَحْراً أَرَاهُ بِهِ

أَنِيسِيَ عَنْ جَانِبِ المَرْكَبِ

وَإنْ سِرْتُ بَرّاً يُجَارِي خُطَايَ

فَفِي الشَّرْقِ آناً وَفِي المَغْربِ

رَفِيقَ السُّرَى فِيكَ جَمْرٌ يُذِي

بُ وَإِنْ سَالَ كَالمَدْمَعِ السَّيِّبِ

أَسِرَّ هَوَاكَ إلىَ صَاحِبٍ

يُؤَاخِيكَ في هَمِّكَ المُنْصِبِ

أَمَا كُلُّ ذِي كَلَفٍ مُتْعِبٌ

شَرِيكٌ لِذِي الكَلَفِ المُتْعِبِ

فَيَا لَكَ مِنْ صَامِتٍ نَاطِقٍ

وَيَا لَكَ مِنْ مُعْجِمٍ مُعْرِبِ

أَنِيسٍ عَلَى مَا بِهِ مِنْ أَسىً

شَجِيِّ التَّبَسُّمِ مَسْتَعْذَبِ

مَشُوقٍ إلى الشَّمْسِ طَلاَّبُهَا

مُجِدٍّ عَلَى شِقَّةِ المَطْلَبِ

إِذَا كَلَّ جَهْداً فَأَغْضَى بَدَتْ

وَإنْ هَبَّ يَرْقَبُهَا تَخْتَبِي

عَذِيرُكَ مَنْ أَنْتَ مِرْآتُهُ

بِحُبِّكَ والأَمَلِ الأخْيَبِ

وَبِي مِثْلُ مَا بِكَ مِنْ شَاغِلٍ

وَلِي مِثْلُ مَا لَكَ مِنْ مَأْرَبِ

فَتَاةٌ كَصَوْغِ الضِّيَاءِ إِلَيْ

هَا تَنَاهَتْ مُنَى قَلْبِيَ المُوصَبِ

مِنَ الحُورِ دَانَ فُؤادِي بِهَا

وَوَحَّدَهَا الحُبُّ فِي مَذْهَبِي

فَإِنْ كُنْتَ يَا نَجْمُ طَالَعْتَهَا

وَقَدْ سَفَرَتْ لَكَ فِي مَرْقَبِ

فأَنْتَ إِذَنْ فِي الهَوَى عَاذِرِي

وَلسْتَ لِسُهْدِي بِمُسْتَغْرِبِ